Reklama

lundi 11 juin 2012

0
ملاحظات حول آراء وفاء سلطان - العلمانيّة ليست ديانة جديدة



قد نلجأ إلى الإفراط أحيانا لشعورنا بأنّ ملامسة مكبوت جماعيّ ما تدفعنا إلى ذلك، فتذكّر جروح الماضي وصدماته كما في تجربة التّحليل النّفسيّ التي يعيشها الفرد كثيرا ما يصحبها الانفعال وتكون الشّكوى نمط تعبير عنها. ولذلك ليس من الغريب أن تكون كتابة المرأة عن وضع المرأة كتابة متوتّرة لأنّها موتورة. فالموتور هو الذي يطالب بالثّأر، ولا مناص أحيانا من أن تكون مطالبته صراخا، كما في الأسطورة الجاهليّة التي تقول إنّ روح القتيل تظلّ تصيح "اسقوني" إلى أن يؤخذ بثأره. وليؤخذ هذا الكلام على أنّه اعتراف شخصيّ منّي باعتمادي من حين إلى آخر طريقة في الكتابة قد تكون مفرطة في التّشنّج، هي كتابة الموتورات، المطالبات بثأر مستضعفي الماضي والحاضر.
وقد تكون الجرأة فضيلة في عالمنا العربيّ الذي لم يتبنّ بعد أبجديّات حرّيّة الرّأي والتّعبير، وحرّيّة المعتقد وتغيير المعتقد، وهذه الجرأة هي التي بهرت بها الدّكتورة وفاء سلطان مشاهدي قناة الجزيرة عندما واجهت ذلك الشّيخ الأزهريّ المحارب، وتكلّمت بلغة لم تعهدها وسائل إعلامنا، وتكلّمت آنذاك بلغة مغايرة للغته، وبمرجعيّة غير مرجعيّته، ممّا جعله يصاب بالبهتة ويكتفي بشتمها واتّهامها بالهرطقة. والمطّلع على كتابات السّيّدة وفاء سلطان على الأنترنيت (انظر موقعها الفرعيّ في الحوار المتمدّن) لا يسعه أوّلا إلاّ أن يدافع عن حقّها المطلق في حرّيّة التّعبير، وحقّها في أن يكون في كلامها إفراط الموتورات، ولا يسعه إلاّ أن يدافع عنها ضدّ ما يهدّد حياتها، وضدّ الشّتائم التي تكال إليها في المواقع والمدوّنات.
إلاّ أنّ الجرأة في حدّ ذاتها لا تكون كافية إذا لم تنبع من شعور بالمسؤوليّة، والمتألّم الموتور، بعد أن يتذكّر الآلام الماضية يجب أن يتجاوز الشّكوى إلى بناء الحاضر، وإلى إبداع تفكير غير قائم على ردّ الفعل بالفعل نفسه، وإلاّ فإنّنا نواجه الحقد بالحقد، والتّطهير بالتّطهير، وتجرّنا تدميريّة بعض قوى الماضي إلى المتعة المطلقة بالتّدمير أو باستدامة الألم والشّكوى

http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=94506.

0 commentaires:

Enregistrer un commentaire

 
Dr Raja Ben Slama Blog | © 2010 by DheTemplate.com | Supported by Promotions And Coupons Shopping & WordPress Theme 2 Blog | Tested by Blogger Templates | Best Credit Cards