Reklama

lundi 12 septembre 2011

0
يمكن أن ننتمي إلى الإسلام باعتباره دينا أو باعتباره ثقافة. توضيح لبعض المفاهيم

فلا يوجد في العربيّة مقابل لمفهوم الانتماء الثّقافيّ لليهوديّة والنّصرانيّة، أي لما يعبّر عنه في الفرنسيّة بـjudéité وchrétienté، وهما لفظتان تعنيان طريقة الإنسان في أن يكون يهوديّا أو نصرانيّا بقطع النّظر عن عقيدته وعلاقتها بالمعتقد المكرّس. إنّها خانة فارغة في ثقافتنا ولغتنا لسبب بسيط هو أنّ الدّين الإسلاميّ لم يتعرّض إلى حركة الإصلاح التي تسمح للمسلم بأن يكون له انتماء ما إلى ثقافة الإسلام وأن يكون في الوقت نفسه ملحدا أو لاأدريّا، في حين أنّ هذه النّقلة حصلت في الدّيانتين الأخريين. المسلم عندنا يولد مسلما وإذا لم يعد مؤمنا بعقيدة الإسلام، فإنّ له وضعا واحدا يواصل الوصاة على الدّين فرضه، هو وضع المرتدّ الذي يجب أن يقتل. المسلم إمّا أن يكون مسلما أو مرتدّا أو في حكم المرتدّ الذي نجا من القتل نتيجة تعطيل حدود اللّه، ولا يمكن له أن يعتزّ بجذوره الإسلاميّة أو يبدي تعاطفا مع المسلمين وهو غير مؤمن بعقيدة الإسلام.

من كتاب "في نقد إنسان الجموع
dimanche 11 septembre 2011

0
Les statuts de Dr Ben Slama sur FB

هناك الملتفّون على الثّورة وهناك الأوصياء عليها أيضا. براجماتيّة الملتفيّن تقابلها المثاليّة الدّونكيشوتيّة للأوصياء. الأوصياء على الثورة يعتبرون أنفسهم الأنقى والأشرف والأكثر مواطنة ربّما من غيرهم. بعضهم يرى هذه الانتخابات التي نعيشها لأول مرة على نحو ديمقراطيّ "مهزلة" لأنها مليئة بالقذارات، وكأن السياسة أطرافها من الملائكة والأبرار والأطهار. الأوصياء على الثورة لا يقلّون خطرا من الملتفّين عليها، بل إنّهم أكثر نرجسيّة، وأكثر سلبيّة. لا أخطر من الملائكة.
 
لن أصوّت لرجال الأعمال والوجهاء الذين يستعملون مالهم للضّغط وشراء الأصوات. الأمثل عندي هو أن يبقى رجال الأعمال بعيدين عن السياسة. مثال : أعرف مترشّحا في رأس قائمة حزب يمينيّ كان مقربا للسلطة، وهو "يعمل الخير" من جهة، ويستغلّ عرق العمّال والعاملات من جهة أخرى. هؤلاء الوجهاء و"الواصلون" هم الذين يمكنهم أن يعيدوا إنتاج التّجمّع، أكثر من التّجمعيين القدامى ربما.
 
من لا يحبّ نفسه لا يمكن أن يحبّ أحدا. العدميّون والسلبيّون والمتشائمون والمنبّرون الذين لا يرون نقطة الضّوء في الظّلام يسقطون على العالم ظلامهم الدّاخليّ الذّاتيّ. المسألة نفسيّة كذلك، بل هي نفسية أولا وقبل كلّ شيء.
 
الأشخاص الذين لم يعرف عنهم أيّ نضال في مجال الحرّية والمساواة، والأشخاص النّرجسيّون الذين يحبّون النّجوميّة والخطب الدّيماغوجيّة في التّلفزات، فهم يعملون لحساب صورتهم الخاصّة، والأحزاب التي تغلّب الهويّة الثّابتة على الحرّيّة، والقائمات التي تدّعي أنّها مستقلّة وهي مرتبطة بأحزاب. ولا بدّ من خارطة تصويتيّة لتجنّب تشتّت الأصوات لفائدة القائمات اليمينيّة والشّعبويّة والهوويّة.
 
 
 
خمسة قنوات تلفزية سيرحّص لها، إقبال الغربي تدير إذاعة "الزيتونة" الدّينيّة التي كانت ملك صهر الرئيس، نسبة الجريمة تدنّت بعد الثّورة، رغم ما يسمّيه التّونسيّون "انفلاتا أمنيّا"، حتّى وإن تعلّق الأمر بشجار بين حيّين أو بطلقات فوشيك، أرقام كثيرة تدلّ على أن الاقتصاد لم يصل إلى وضع كارثيّ. 40 بالمائة من القائمات المترشّحة هي قائمات مستقلّة. حوارات، نقاشات، مقترحات... تونس تحوّلت فعلا إلى فبريكة للدّيمقراطيّة. ما أحلى هذا الخريف!
 
الثّورجيّة-التي تذكيها الثورة المضادّة- ستخرّب البلاد، بمساعدة الفايسبوك. إشاعات، تحريض على العنف، تخوين للجميع بما في ذلك الجيش الوطنيّ، سخرية من هيبة الدّولة، استهتار بكلّ شيء. آخرتها : نقابات الأمن وبيانات رجال الأمن. حاميها مخر ّبها.
 
الجزيرة عمت العيون وصمّت الآذان، إلى حدّ أنّ الخبر الذي لم تورده هذه الفضائيّة المؤدلجة يعتبر كاذبا، والمشاهد التي تكرّر عرضها لغسل أدمغة المشاهدين ووضع نظّارات إسلاموية على أعينهم تعدّ هي الحقيقة الوحيدة والحدث الأصليّ.
 
برامج الإسلاميين خالية من كلّ شيء إلاّ الأخلاقيّات، وأخلاق ناشطيهم الفايسبوكيين تحت الصّفر. هذه المفارقة. ما رأيكم في شخص يضع على صفحته شعار "اذكروا الله" ويكتب تعليقا على صفحتي يصفني فيه بالكلمة التي تعرفون؟ ما يجعلني ضدّ الإسلام السياسي وضد المتدينين المتشددين أمران : اختلاف مرجعيّتي عن مرجعيّتهم التي أعتبرها ضدّ الحرية والمساواة، وهذه الضحالة الأخلاقية والمعرفية التي تتجلّى لدى ناشطيهم على الفايسبوك وناشطيهم في المساجد ممّن يريدون افتكاكها من سائر المؤمنين. أما مراوغات سياسييهم، فقضية أخرى.
 
هل تريد التلفزة الوطنيّة أن تعود بنا إلى عهود
7.09.2011
la loi du talion؟ في أخبار الليلة ردّدت المذيعة كلمة "القصاص" في حديثها عن مطالب أهل الشهداء. أن ترد الكلمة على لسان إنسان عاديّ فهذا مفهوم، أما في التلفزة الوطنيّة فالمصطلح في غير محلّه، بل وخطير، لأنه يحيل إلى عالم قبليّ تأخذ فيه العشائر بحقّها بنفسها... وسائل الإعلام يجب أن تستعمل لغة القانون وحقوق الإنسان. يجب أن تتحدّث عن محاكمة القتلى لا القصاص منهم. القصاص يعني : العين بالعين والسّنّ بالسّنّ والعقاب بالقتل أو دفع الدّية. قلنا : دربوا الإعلاميين على حقوق الإنسان
 
 
 
 
 
samedi 13 août 2011

0
ليست بيني وبين الإسلاميين لعبة مرآة حتى نتجاذب نفس الغطاء

 

توضيح أرجو أن لا أضطر إليه مجددا : أكتب في المواضيع التي أفهمها والتي أنا واثقة من إبداء رأي مقبول فيها. لا أكتب لا في الاقتصاد ولا في السياسة، ولا أحب النعيق في ما لست متأكدة منه، ولست ببغاء. أكتب في مجالات الفكر النقديّ، وأحلل الخطابات، وهذه مهنتي كمدرسة وكمحللة نفسية أيضا. مع ذلك فقد علقت على قضايا كثيرة : الفساد والثورة المضادة وقواها المختلفة، ومعنى الشهادة، والإعلام، إلخ. وعندما أكتب عن الإسلاميين، فلكي أذكر بالمبادئ الديمقراطية، ولكي أنبه إلى النزعات اللاديمقراطية في خطابات قيادييها. لست حاقدة على أي طرف، بل كارهة لعودة الاستبداد، وكارهة لكره الحرية. وليست بيني وبين الإسلاميين لعبة مرآة حتى نتجاذب نفس الغطاء. أما أنني أضيع وقتي فلا أظن. هناك من يقرأ وينصت، وأغلبهم من الشباب الذي يشتاق إلى الحرية والمعرفة في نفس الوقت

 

توضيح بخصوص مدح الغنوشي للجهاد

 

قلت عن الغنّوشي وجماعته : ما زالوا يحبّون الجهاد بالمعنى الحربيّ للكلمة، في عالم لم يعد يقبل ثنائيّة كفر/إيمان، في عالم أصبح السلام فيه قيمة عليا، وقبول المختلف قيمة، وأصبح محكوما بالقانون الدّولي لا بالثّنائيات الدينية. الجهاد كان حربا ضدّ الكفّار لإدخالهم الإسلام. هذا لم يعد ممكنا اليوم. بورقيبة أعاد تأويل كلمة جهاد، فاعتبر الجهاد الأكبر حربا ضدّ التّخلّف. لكن هؤلاء يكرهون بورقيبة وفكره جملة وتفصيلا ويحبّون محمد بن عبد الوهاب وفكره جملة وتفصيلا. هل فهمتني يا حمزة؟ أجسامهم في تونس وقلوبهم في الناحية الأخرى.


مع احترامي لوزارة العدل، لأن هيبتها من هيبة الدّولة، أقول : هذه فضيحة

 

السيدة العقربي عملت طلاسم حتّى لا ترى عابرة من المطار؟ مع احترامي لوزارة العدل، لأن هيبتها من هيبة الدّولة، أقول هذه فضيحة. رجال الأمن في المطار متواطئون أيضا؟ ننتظر التحقيق.
هذا الخبر كما صاغته الصباح : "وقالت الوزارة في البلاغ "ان عدم اتخاذ اجراء حدودي في خصوصها في الوقت المناسب لا يمكن ان يفسر مبدئيا بغير الاكتظاظ في العمل..." قبل ان تضيف مستدركة "وعلى كل فان وزارة العدل قد فتحت بحثا معمقا في الموضوع لمعرفة الاسباب الحقيقية التي أدت الى هذا التأخير في اتخاذ الاجراء الحدودي ضد المراة المذكورة لان القانون لا يعلو عليه أحد

 

الواقع معقّد، والحلّ هو المطالبة بأمور دقيقة ومحدّدة ومواصلة مأسسة الثورة

 

جهاز الأمن يرفض المحاسبة، ويتعمّد عدم التّدخل النّاجع أحيانا، وجهاز القضاء تحمي نقابته القضاة الفاسدين، والإعلاميّون لا يلتزم الكثير منهم بالحياد، وفي التلفزة الوطنيّة نفسها، إذن المسؤوليّة متعدّدة، ويجب أن لا نقصر الإدانة على الحكومة الانتقالية وحدها، فهذد مراهقة سياسية. الحلول : مواصلة مأسسة الثّورة، ومأسسة مقاومة الثورة المضادة، بدعم الهيئات الائتلافيّة وإنشاء هيئات أخرى لكل القطاعات، والحلول أيضا : ترك الصراخ والعويل والمطالبة بأمور محدّدة : المطالبة مثلا بإقالة القضاة الفاسدين الثلاثين الذين نبهت إلى فسادهم لجنة تقصّي الحقائق، وتعيين قضاة غير فاسدين لمحاكمة من يقيمون الآن بالعوينة، ودعم الهيئات المستقلّة حتّى تواصل فتح الملفات

لا بدّ من مأسسة مقاومة الثّورة المضادّة

يجب مأسسة مقاومة الثّورة المضادّة، ومقاومة المسامير الصّدئة التي يصعب اقتلاعها بالمطالبة بهيئات إصلاح مستقلّة في كلّ المجالات على شاكلة الهيئة المستقلة المعنية بالإعلام، والهيئة المستقلّة المعنيّة بالانتخابات... إصلاح الجامعة مثلا يتطلب هيئة من هذا القبيل. الاعتصام بالقصبة أصبح مبتذلا وغير مجد. لابدّ من العمل المؤسساتي المنظّم. ويجب التّجنّد للانتخابات، كلّ الانتخابات القادمة، ومنها الانتخابات البلديّة، ومواصلة فتح الملفّات عن طريق المحامين النّزهاء، ومواصلة الضّغط حتّى يتمّ إصلاح مؤسّسة القضاء إصلاحا هيكليّا، وحتى تتمّ إقالة القضاة اللاّمعين في مجال الفساد



jeudi 11 août 2011

1
هل يوجد أبعد من هذا الحضيض الذي نزلت إليه الأطراف المعادية للنّساء، وللمناضلات المدافعات عن المساواة؟

ينشرون على الفايسبوك فيديو مزيفا يريدون به أن يقنعوا النّاس بأنّ المناضلة سناء بن عاشور ناشدت بن علي. يريدون غسل أدمغة النّاس؟ لا نعرف من هي الباحثة والمناضلة سناء بن عاشور؟ أليست هذه أفضل مواصلة لممارسات نظام بن علي وصحافته المخابراتيّة الفضائحيّة : تشويه المناضلين، والمناضلات خاصّة؟ كلمة انحطاط لا تكفي : الأطراف التي تعادي النّساء، وتعادي المناضلات نزلت إلى الحضيض وانكشفت. وهذه هي الثّورة المضادّة في أبشع صورها

نريد إعلاما ولا نريد إثارة، ونريد ريبورتاجات مهنيّة ولا نريد مواقف تضليليّة.

لجنة تقصّي الحقائق سبق لها أن أدانت 30 قاضيا متّهما بالفساد. هؤلاء من المفروض أن تتمّ إقالتهم قريبا، وأرجو أن يتمّ ذلك. الإعلام لا يغطّي بما فيه الكفاية عمل هذه الهيئات، بل يبحث عن الإثارة وعن الأمور الخلافيّة. أذكر كيف أصبت بالدّهشة يوم المصادقة على قانون الأحزاب، عندما رأيت التلفزة الوطنيّة تمرّ عليه مرور الكرام، رغم أنّه مكسب حقيقي للبلاد، ويندر أن نجد قانونا يضاهيه في العالم. ماذا يريد إعلاميو التلفزة الوطنيّة؟ الانتقال الفجئيّ من التّطبيل إلى الثورجيّة؟ يا سيدي سامحناكم على الماضي، الآن كونوا في مستوى مسؤولياتكم. نريد إعلاما ولا نريد إثارة، ونريد ريبورتاجات مهنيّة ولا نريد مواقف تضليليّة

لا فضاء عام بدون مثقفين

 

ولئن اهترأت الصّورة النّمطيّة للمثقّف، وحلّت محلّها وظائف المختصّ والخبير والفاعل الإعلاميّ، ولئن كان تعرّض "المثقّفين" إلى الاختزال الشّعبويّ وإلى حقد أجهزة السّلطة خطرا محدقا بهم في كلّ لحظة، ولئن كنّا لا نعدم "مثقّفين" يكرّسون هذه الأجهزة السّلطويّة تكريسا يبعث على الغثيان، فإنّ الحاجة إلى واجب عدم الاستسلام وواجب المساءلة وطرح الإشكاليّات تظلّ قائمة، وتظلّ شرطا من شروط إيجاد فضاء عامّ. كلّ هذا يفترض وجود ذاوت غير مستكينة وغير متنازلة عن حرّيّة الفكر وعن المطالبة المستمرّة بها.
من تقديم ندوة "المثقف والانتفاضات العربية

 

يقسّم المجتمع التونس إلى "سكّان أصليين هم المؤمنون على طريقته وأجانب ومستعمرين. أين الديمقراطية والتعددية واحترام حرية المعتقد؟؟

 

هذا ما كتبه زعيم النهضة في موقع الجزيرة : يقسّم التونسيين إلى سكّان أصليين هم "المؤمنون" على طريقة النهضة، وآخرين يشببههم بالأجانب وبالمستعمرين. يعني إما أن تكون مثله، وان تؤمن مثله أو أن تكون من الأجانب ومن غير "السكان الأصليين". لا بدّ من مجهر حتّى تفتّشوا عن الديمقراطية والتعددية والاعتدال في كلام زعيم النهضة.
"بقدر ما يستبشر المؤمنون بقدوم رمضان باعتباره شهر البركة والرحمة والرضوان، يتوجس منه كارهو الإسلام وينزعجون، بسبب ما يفرضه عليهم من عزلة بين السكان الأصليين وسط مجتمع مسلم وكأنهم لفيف أجنبي وبقية من بقايا الغزو الاستعماري

 

 

 



mercredi 27 juillet 2011

0
عريضة للوقفة الاحتجاجية اليوم أمام مقر التلفزة الوطنية على الساعة السادسة مساء. هذه صيغة نهائية يمكن نشرها

تونس في 27/7/2011
إلى السّيد المدير العامّ للتّلفزة الوطنيّة
،
تحيّة وبعد،

نحن منظّمي الوقفة الاحتجاجيّة أمام مقرّ التّلفزة الوطنيّة، من أجل إسماع صوتنا إليكم،
إنّنا نقدّر جهودكم من أجل النّهوض بمستوى برامج التّلفزة الوطنيّة، وتحسين أدائها منذ ثورة 14 جانفي 2011، للسّير بها في اتّجاه إعلام حرّ نزيه متوازن ومهنيّ في الوقت نفسه. لكنّنا ننظّم هذه الوقفة من أجل تنبيهكم وتنبيه الإطار الصّحفيّ بالقناة إلى ما يلي :
1-إنّ الحياد الإعلاميّ في تقديم المعلومة لا يعني عدم تسمية الأشياء بأسمائها ولا يعني غياب الخطّ التّحريريّ. والخطّ التّحريريّ هو حسب رأينا الدّفاع عن القيم الدّيمقراطيّة، وأساسها الحرّيّة والمساواة ونبذ العنف.
مثال ذلك النّشرة الإخباريّة ليوم 7/7/2011
ففي هذه النّشرة قدّم إعلاميّو القناة مسيرة يوم 7/7/2011 التي كانت احتجاجا على أحداث العنف باسم الدّين، متحفّظين على عبارة "العنف"، مستعملين عبارة "ما اعتبر عنفا" أو "ما يعتبرونه عنفا".


إنّ الذين خرجوا في هذه المسيرة السّلميّة خرجوا للاحتجاج على عنف حقيقيّ مورس في قاعة أفريكار أو أمام المحكمة أو في بعض الشواطئ، وكان على التّلفزة الوطنيّة أن تسمّي العنف عنفا، لا أن تدخل البلبلة بدعوى الحياد. إنّ دور التّلفزة الوطنيّة هو توعية المواطنين، وتنشئة الأطفال والشّباب على نبذ العنف لأنّه يتنافى مع السّياسة ومع مقتضيات التّعايش السّلميّ الدّيمقراطيّ.


2- إنّ الحوار والاستماع إلى مختلف الآراء لا يعني تسريب القيم المتناقضة مع المساواة والحرّيّة، وتغليب الموقف المحافظ المتنافي مع المساواة والحرّيّة على الموقف الذي يناصرهما.
مثال ذلك هو الحصّة التي تمّ تخصيصها لعمل النّساء يوم 20/7/2011، وتمّ فيها استضافة المختصّ في علم الاجتماع السّيّد عبد الوهّاب محجوب. في هذه الحصّة دافع الضّيف عن بقاء النّساء في بيوتهنّ، ولم تتدخّل المذيعة التي استضافته لإبداء رأي مخالف، ولم تتمّ استضافة شخص آخر لإسماع صوت مخالف وللدّفاع عن حقّ النّساء في العمل خارج البيت، باعتباره مكسبا من مكاسب تحرّر المرأة، هو ثمرة نضال أجيال من النّساء والرّجال.


3- هناك نزعة شعبويّة لدى بعض إعلاميّي القناة، تتمثّل في التّحامل على "النّخب"، وفي إلصاق تهمة "النّخبويّة" على كلّ محاولة تفكير معمّق في القضايا التي نعيشها. إنّ اتّهام المثقّفين بالنّخبويّة هو أحد تعريفات الشّعبويّة. وإنّ الشّعبويّة هي شكل من أشكال احتقار الشّعب يقوم على افتراض عجزه وقصوره وجهله. وقد أثبتت ثورة 14 جانفي أنّ الشّعب التّونسيّ جدير بالاحترام، وجدير بأن تقدّم له برامج هادفة راقية معمّقة.


4-نلاحظ تغليبا للقضايا السّياسيّة بل والحزبيّة على غيرها من القضايا الفكريّة والثّقافيّة والتّربويّة.


إنّ ما نطالب به كمواطنين تونسيّن، وكدافعين للضّرائب، مساهمين في تمويل هذه القناة، هو أن تلتزم إدارة التّلفزة الوطنيّة بخطّ تحريريّ هو الدّفاع عن القيم الدّيمقراطيّة التي توافقت عليها كلّ الأطراف، والدّفاع عن مبادئ الجمهوريّة، والدّفاع عن الدّولة وهيبتها. فالإعلام الرّسميّ ليس في خدمة الحكومة، لكنّه يجب أن يكون في خدمة الدّولة وفي خدمة مبدإ المواطنة الذي يوحّد كلّ المواطنين تحت لوائها.


وإنّ ما نقترحه عليكم هو ما يلي :

-تنظيم دورات مختصّة لتهيئة الإعلاميّين حتّى يكونوا أكثر مهنيّة، وأكثر قدرة على إدارة الحوارات، وعلى اختيار الضّيوف الممثّلين للآراء المختلفة، وأكثر لباقة في مخاطبة الضّيوف وفي التّوجّه إلى الجمهور، واكثر جرأة على الإبداع والتّحرّر من العادات والأساليب التي تمّ تكبيل الإعلام بها طيلة عقود.
-تنظيم دورات للتّربية على حقوق الإنسان يستفيد منها الإعلاميّون بهذه القناة، ليطوّروا ويعمّقوا طرحهم للقضايا، وليكونوا قادرين في الوقت نفسه على الالتزام بالخطّ التّحريريّ الدّيمقراطيّ.
-تخصيص حصص للتّربية على حقوق الإنسان والتّوعية بالواجبات المدنيّة وبالمبادئ الدّيمقراطيّة موجّهة إلى سائر المواطنين.
-تخصيص حصص تاريخيّة للتّعريف بوجوه التّحديث الفكريّ والنّضال الاجتماعيّ، من أجل تقديم نماذج إيجابيّة حديثة يتماهى معها التّونسيّون والشّباب منهم خاصّة، بدل أن يتماهوا مع شخصيّات سياسيّة آتية من عوالم أخرى، وتتناقض مشاريعها مع المشروع المجتمعيّ الدّيمقراطيّ.
-وختاما، نطلب منكم النّظر في إمكانيّة إجراء إصلاح هيكليّ لهذه المؤسّسة يتمثّل في تعزيزها بمجلس إدارة يكون بمثابة الهيكل التّسييريّ والتّمثيليّ الذي يضمّ ممثّلين عن أبرز الجمعيّات الحقوقيّة، كما يضمّ مختصّين في الإعلام وشخصيّات وطنيّة مستقلّة، ومثقّفين مستقلّين.


والسّلام
samedi 23 juillet 2011

0
ما العمل مع العازفين عن تسجيل أسمائهم؟

التّونسيون أصيبوا بتخمة سياسيّة : كان عندهم حزب واحد تقريبا، فأصبح عندهم 100 حزب. تحدّثت مع الكثير من هؤلاء الذين لا يرغبون في تسجيل أسمائهم. فوجدت أنّ أهمّ حجة تحرّك سواكنهم هي التّالية : في دائرتك الانتخابيّة ستتعرّف على مترشّحين منهم الباهي ومنهم الخايب، ويجب أن تختار الباهي، حتّى لا يعود النّظام المافيويّ من جديد. يجب أن يشعر غير المتسيّسين شيء من التّمكين، وبأن المسألة لن تكون غامضة، بما أنّ النّاس تعرف النّاس. الجهد الذي تقوم به الهيئة المستقلّة للانتخابات جهد مشكور . لكنه غير كاف. يجب أن يساعدها كلّ المواطنين

امحوا كلمة "فتنة" من القاموس السياسيّ، واتركوها للحب والغزل فقط

 

الوفاق الوطنيّ لا يعني انعدام الخلافات، وانعدام التصّدّع، وانعدام المعارك السياسية، بل يعني الاتّفاق على حدّ أدنى مشترك، أهمّه نبذ العنف، وعدم حمل السّلاح. إلى حدّ الآن، كلّ ما حصل في تونس إيجابيّ، وطبيعيّ في جوّ ديمقراطيّ. لا تنسوا أن لا أحد حمل السلاح في وجه الآخر إلى حدّ الآن. وحتّى أعمال العنف التي صدرت من جهاز الأمن ومن بعض الأطراف أدانها الجميع، وخرجت مسيرات ضدّها. لا داعي إلى التّشاؤم إذن. يجب أن نتعوّد على الاختلاف فلا نعتبره فتنة ما دام لم يؤدّ إلى الاقتتال، ولم يؤدّ إلى الإخلال بمبادئ الجمهوريّة. الفتنة مفهوم أخلاقيّ دينيّ وليس مفهوما سياسيا  ديمقراطيّا. امحوا هذه الكلمة من القاموس السياسيّ، واتركوها للحب والغزل فقط.
باعتبارها تعني السحر الحلال
وséduction

 


mercredi 20 juillet 2011

0
شباب النهضة فالت على النهضة؟ تقاسم أدوار؟ تصوّر أبويّ أسريّ للحزب؟

من مهامّ الدّيمقراطيّين والمثقّفين : مقاومة كلّ ما يهدّد الفكرة الدّيمقراطيّة والحلم الدّيمقراطيّ بالمساواة والحرّيّة. المقاومة تعني : الوقوف أمام، والثّبات. 

الموقف سلبيّ نعم، وكنت أتمنّى أن نكون في غنى عن هذا لنتفرّغ إلى البناء والاقتراح. لكنّ هذه المقاومة ضروريّة في هذه اللّحظة. لهذا السّبب، يا زوّار هذه المدونة ، أكتب كثيرا عن كلّ القوى اللاّديمقراطيّة، وعن كلّ الممارسات التي تهدّد هذا الحلم مهما كان مأتاها. أكتب لأنبّه، وأفضح، وأنتقد


 الغنّوشي في النّدوة الصفحية قال ما معناه : نحن لم ندع إلى الاعتصام، لكن شباب النّهضة اعتصموا مع الشّباب. برّه افهم حاجة. مجدّدا. 

 

هل هذا كلام مقبول من زعيم سياسيّ؟ النّهضة حزب له قواعد وينضبط أعضاؤه، أم هو أسرة ولها أطفال "شواطن" يلعبون وأحيانا يضربون بالحجارة؟ غدا يريدون الاعتصام أمام الهيئة العليا للمطالبة بحلّها. 

 

الغنوشي لن يدعو إلى الحلّ ولا إلى الاعتصام. لكن الغشاشر متاعو ممكن يمشيو يلعبوا في باردو. يا هيئة عليا ردّو بالكم ما الحجر.

 

دعوة إلى مواصلة المظاهرات على الطريقة الإيرانية

 

وهذه صفحة نهضويّة أخرى -تونسي وما نخافش- 


تحثّ على العنف وتروّج الشائعات عن طريق نشر فيديوهات مغشوشة. انظروا كيف تدعو إلى استلهام الثورة الإيرانية وإلى الخروج ليلا مع التكبير
.
هذا بعض ما جاء في الصفحة

:
تونسي مانخافش

في حالة فرض حظر التجوال في أي ولاية تتواصل المظاهرات من على أسطح المنازل إلى ساعات متآخرة من الفجر ويكون التكبير فوق أسطح المنازل ليرعب كلاب القمع و الشعارات الثورية من فوق كل سطح حتى يعلم السبسي و أذنابه أننا شعب لا يهان أسلوب ناجح إبان الثورة الإيرانية

في هذه الأجواء الثورجية تنتعش الثورة المضادة

رومنسية ثورية لمن احترفوا المعارضة قبل الثورة وبعدها، لمن طعنتهم الثورة في نرجسيتهم، فحرمتهم من دور الأبطال المضطهدين، فنتازمات السيطرة على كامل البلد لأحزاب تريد أن تكون تجمعا جديدا، طموحات لا حدود لكائنات سياسية تريد الكرسي أولا وقبل كلّ شيء.

 

هذا ما يكبل الثورة، ويلهينا عن المراقبة والمحاسبة. 

 

المتنفذون من النظام القديم تنعشهم هذه الأجواء ولا تزعجهم، صدقوني، أعرف بعضهم في المجال الذي أشتغل فيه، وسأعود إلى هذا الموضوع. النقد الهادئ المدعّم وبناء المؤسسات

هو ما يجب أن نتوخاه لإنجاح الثورة.



الخط الأحمر هو العنف مهما كان مأتاه : عنف الأمن، وعنف التخريب

 

العنف مهما كان مأتاه هو الخط الأحمر خلافا لما ذكرته إعلامية منذ قليل-قالت إن الخط الأحمر هو الاعتداء على الصحفيين- لتكن المصلحة العليا للبلاد فوق الجميع-أفراد، هيئات مهنية، أجهزة، أحزاب. 

 

الاعتصامات والإضرابات الآن لا تخدم إلا الثورة المضادة التي تستعد حتى إلى حرق البلاد. 

 

حريق غابة دار شيشو مثلا من صنع الملاك والتجمعيين الفاسدين السابقي-

 

نحتاج إلى النقد، نحتاج إلى التشهير السلميّ المدعوم بالحجج بالتجمعيين الفاسدين الذين ما زالوا متنفّذين، نحتاج إلى بناء المؤسسات والهيئات التي ستمكن من الانتقال الديمقراطي. 

 

نحتاج إلى البناء والنقد. الهيئات الوفاقية يجب دعمها بالنقد والاقتراح،بدل التحامل المنظم عليها استجابة إلى مناورات بعض الأحزاب التي تريد السيطرة على البلاد قبل الانتخابات



 

 


vendredi 8 juillet 2011

0
ما هو الخطّ التحريريّ للقناة الوطنيّة وعن أي مشروع مجتمعيّ تدافع؟ وهل الحياد الإعلاميّ يعني عدم تسمية العنف عنفا؟

هل هذا هو الحياد الإعلاميّ : أن لا تسمّي التّلفزة الوطنيّة الأشياء بأسمائها ويقول مذيعوها في نشرة أمس "ما يسمّى العنف" أو ما يعبّرون عنه بالعنف، أسوة بقناة الجزيرة التي كانت تقول "ما يسمّى بالإرهاب"، عندما يتعلّق بإرهاب حقيقي وبضحايا مدنيّين؟

الذين تظاهروا تظاهروا ضدّ العنف، ضدّ عنف حقيقيّ مورس في قاعة أفريكار أو أمام المحكمة أو في بعض الشواطئ، والتلفزة الوطنية يجب أن تثقّف الناس وتوعيهم على نبذ العنف لا أن تدخل البلبلة بدعوى حياد كاريكاتوريّ غبيّ. ثمّ ما هو الخطّ التحريريّ لهذه القناة التي نموّلها بجيوبنا، وعن أي مشروع مجتمعيّ تدافع؟ 

هل تدافع عن قيم الجمهوريّة والديمقراطيّة أم تدافع عن يوطوبيا الملتحين والمعمّمين بدافع الحياد الغبيّ مرة أخرى؟

تعرض صورا من مسيرة المتظاهرين ضدّ "ما يعتبرونه عنفا"، ثمّ تمسح كلّ هذا بتقديم تظاهرة لأيمة الزيتونة. تذكّرو علماء جبهة الأزهر في مصر، عندما حرّضوا على قتل نجيب محفوظ، وعندما أصبحوا شوكة في حلق كل فنان ومبدع.

يريدون أن يجعلوا من الزيتونة مجدّدا أزهرا آخر يتعقّب المفكرين والأحرار؟

mercredi 6 juillet 2011

0
محمود طه أحد شهداء حرّيّة الفكر



محمود طه أحد شهداء حرّيّة الفكر
 والمعتقد. أعدمه جعفر النميري وحسن الترابيّ بالتّحالف مع رجال الدّين في الّسّودان يوم 18 جانفي 1985. كان أيضا من ضحايا تطبيق الشّريعة التي تقتضي إعدام من يعتبرونه مرتدّا عن الإسلام. استمعوا إلى كلامه قبل أن يتمّ إعدامه. وتذكروا أنّ حسن الترابي والإخوان المسلمون عامّة ليسوا في حلّ من د...مه. يا قاتل الرّوح وين تروح .
 
لدى كثير من السودانيين الذين هللوا لإعدامه في ذلك اليوم، فإنّ طه قد اقترف أسوأ جريمة يمكن أن ترتكب. لقد أدين بتهمة الردّة عن الإسلام. وهي تهمة نفاها طه، الذي أصرّ حتى النهاية، أنه ليس مهرطقا، أو مرتدّا عن الإسلام، وإنما مصلح دينيّ، ومؤمن وقف في وجه التطبيق الوحشيّ للشريعة الإسلامية، "قانون المسلمين المقدّس" والطريقة التي فهمها ونفّذها بها الرئيس جعفر نميري. من وحي الموقف، أحسست، أنا أيضا، أن طه لم يقتل بسبب يتعلّق بنقص في قناعته الدينية، وإنما بسبب من نقصهم هم) . انتهى نصّ ميللر. (ص. ص.11 –12).(اعتمدت على ترجمة الدكتور نور حمد في نصّ نشره بمناسبة الذكرى التاسعة عشرة لإعدام محمود طه جانفي 2004 ).

إنّ الألم لإعدام "طه" كان مضاعفا، فالرّجل أُعدم مرّتين؛ مرّة أولى عندما أعلن "رفاقه الأربعة" الّذين حكم عليهم معه بالإعدام "توبتهم" أمام المحكمة واصفين إيّاه بالمرتدّ الّذي ضلّلهم وأخرجهم عن الملّة. ومرّة ثانية عندما وضع الجلاّدان حبل المشنقة حول رقبته.

هذه الجريمة البشعة كانت إجابة الخصوم السياسيين " لمحمود محمّد طه" على شعاره " الحريّة لنا، ولسوانا"، شعار حمّال لمعان نبيلة ولكن للأسف الشديد هذه المعاني الكبيرة لم تلج عقولا تناهت في الصّغر.
 
"غاندي السّودان" كان زاهدا في الحياة، حالما بغد مشرق لبلده، قام بتأسيس "الحزب الجمهوري" في منتصف أربعينات القرن الماضي مع مجموعة من رفاق دربه، حيث كان السّودان يرزح تحت نير الاستعمار البريطاني وقد تميّز هذا الحزب الفتيّ بطرحه لفكرة "الجمهوريّة المستقلّة" على عكس بقيّة مكوّنات الحركة الوطنيّة السّودانيّة الّتي انقسمت بين "اتحاديين" نادوا بالوحدة مع مصر وآخرين يريدون استقلالا في تحالف مع التّاج البريطاني.

كان" محمود محمّد طه" تنويريّا في فكره رافضا تحنيط الإسلام في تعاليم ونواميس جامدة، من أهمّ أفكاره المناداة بالمساواة بين المرأة والرّجل وضرورة رفع الظّلم والحيف اللّذين عانت منهما والدّفاع عن حقّها في التعليم والمشاركة السياسيّة. وقد لعبت "الأخوات الجمهوريات" دورا رياديّا في نشر أفكار" طه" فأقمن "منتديات فكريّة" في الشوارع ممّا خلق حراكا فكريّا وسياسيّا لم يعهده المجتمع السّوداني من قبل
 
http://bit.ly/q7ZLV3
 
 
 
samedi 2 juillet 2011

0
فدّينا من الخوض في الدّين بدل الحديث عن أمور أخرى

المعتقدات يجب أن لا تكون موضوع جدل في السّاحة العموميّة والسياسيّة. الأحزاب التي تقول إنّها مدنيّة، وتقدّم قانونا أساسيّا مدنيّا يجب أن تلتزم بالمدنيّة ولا تخوض في الدّين، وإلاّ لتكن منسجمة مع نفسها وتغيّر قانونها الأساسيّ حتّى نفهم. نعم هناك ازدواجيّة حيّرت كلّ النّاس ولا نفهم، وأخافت كلّ من أعرفهم، ومن كلّ الطّبقات والفئات. مرّة يقولون إنّهم مع الدّيمقراطيّة والحداثة السياسيّة، ومرّة أخرى ينتقدون الحداثة. 

يا سيدي ما هو لا إكراه في الدّين، وما هو من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر، إذن نقلبو ها الصّحن.

يزّيونا من تغييب كلّ القضايا العالقة. الذي ينتقد يجب أن يقدّم مقترحات وبرامج وحلولا. نريد حلولا وبدائل لمشاكلنا، لنكفّ جميعا عن النّبش في ما يفرّق، ولنخض فيما يجمع ولا يفرّق. المعتقدات الدّينيّة منذ العصور الغابرة تفرّق ولا توحّد. لنتحدّث عن قانون الأحزاب والجمعيات، وعن الحملات الانتخابيّة، وعن مشاريع التنمية المستديمة، وعمّا تستقيم به الدّنيا. اتركوا شؤون الآخرة إلى المساجد. فهده وظيفتها

حزب الفزّة، نسمّيهم هكذا من الاستفزاز، لأن كلّ شيء يستفزّهم : شريط سينمائي، أشخاص يستحمون، امرأة غير محجبة إلخ

 

باهي، الشريط السّينمائي لنادية الفاني قالوا استفزازي. قلنا إنّها حرّية تعبير لا تقبل حدودا دينية، لكن حزب النّهضة والمتحالفون معه قالوا : لا يجوز الاستفزاز.

لكن ها هم أشخاص يستحمون في البحر بالحمامات يستفزّون الملتحين، فيعتدون عليهم.

وسوّاح يزورون سيدي الصّحبي في القيروان يستفزّون الملتحين، فيمنعونهم من الدّخول.

هذا يدلّ على أنّ المشكل ليس في الشّريط السّينمائي بل في وجود أشخاص يريدون فرض رؤية طالبانيّة على الجميع وبالعنف لا بمجرّد التعبير عن الرأي. هؤلاء يمكن تسميتهم حزب الفزّة، من الاستفزاز، لأنّ كلّ شيء يستفزّهم

أن يكون بعض البوليس القديم تسرّب إليهم قضيّة أخرى.

لأنّ منطق الاستفزاز هذا متحكّم في عقول الكثيرين. أنت مختلف، إذن أنت تستفزّني، إذن أعطيك ضربة لا تقرا لا تكتب. وهذا منطق من يرفض القراءة والكتابة، والثقافة بكل معاني الكلمة



هذا مرجعي في الدفاع عن حرية الرأي والتعبير : المادّة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان

 

لكل شخص حق التمتع بحرية الرأي والتعبير، ويشمل هذا الحق حريته في اعتناق الآراء دون مضايقة، وفي التماس الأنباء والأفكار وتلقيها ونقلها إلى الآخرين، بأية وسيلة ودونما اعتبار للحدود"."

المادّة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان

تسألونني عن المرجع، هذا هو مرجعي. لأن هذا الإعلان هو ثمرة ما وصلت إليه الإنسانية جمعاء في مسيرتها الكونية نحو المزيد من المساواة والمزيد من الحرية. هذا مرجعي ضدّ فكر الهويّة الثابتة، وضدّ النسبويّة الثقافية المنافقة



vendredi 1 juillet 2011

0
Video رد الاستاذ عبد الباسط بن حسن على إتهام احمد الكحلاوي بالتطبيع



إنّ ما قدّمته شخصيا وما قدّمه المعهد العربي لحقوق الإنسان طيلة العقدين الماضيين لفائدة حركة حقوق الإنسان الفلسطينية لا يمكن المزايدة عليه من طرف دعاة الظلام ومناصري المستبدّين ونماذج الحكم منتهية الصلاحية.

إنّ التزامنا بمبادئ الثورة التونسية والذي يمليه علينا انخراطنا المبكر في العمل الحقوقي وكتاباتنا الإبداعية الكافرة بالقيود وبالاستبداد، تجعلنا ننظر بعين التوجّس إلى حملات التكفير والتخوين والكراهية التي أخذت تطلّ برأسها هنا وهناك ولا غرض لها سوى العمل على إلهاء الرأي العامّ الوطني عن مشاغله الحقيقية في بناء الانتقال الديمقراطي، وهي حملات تعمل على تحويل مسار الحوار الوطني نحو خطابات مأزومة هي بالضرورة مداخل إلى العنف بمختلف أشكاله، ومدخل إلى تبرير عودة الاستبداد.

"إنّ استغرابنا لكبير من ورود هذه الاتهامات المجانبة للصواب وللتاريخ على صفحات جريدة الصباح التي كرّست نفسها لدى ظهورها لمناصرة قضايا الحقّ ومناصرة حقّ الشعوب في التحرّر، وهي جريدة نكنّ لها كلّ الاحترام، فإلقاء الاتهامات جزافا لا يمكن أن يسهم في بناء إعلام وطني تحتاجه بلادنا اشدّ الحاجة نحو مجتمع التسامح واحترام الحرّيات الخاصّة والعامّة.


إنّ مسؤوليتي تفرض عليّ دقّ ناقوس الخطر أمام هذه الانحرافات التي تمسّ مسيرة بلاد لا مجرّد أشخاص، وهذا ما يدفعني إلى تحميل المسؤولية أخلاقيا وقانونيا للسيد أحمد الكحلاوي ويدفعني إلى اللجوء إلى القضاء ليقدّم براهينه المزعومة على تطبيعي مع الكيان الصهيوني"

مقتطف من رد الاستاذ عبد الباسط بن حسن الذي نشرفي جريدة الصباح
http://www.facebook.com/video/video.php?v=212736455437030
mercredi 29 juin 2011

0
إذا كان السيد الغنوشي يدعو إلى احترام معتقدات الناس فلماذا لا يحترم معتقدات مخرجة الفلم؟

أوّلا، بحثت عن بيان مكتوب للنهضة حول حادثة أفريكا فلم أجد. سألت إعلاميّا مطّلعا فنفى وجود بيان مكتوب. ثانيا تنفرد النّهضة من بين كلّ الأحزاب وكلّ الهيئات التي أدانت الاعتداء على القاعة والحاضرين، تنفرد في مقطع الفيديو المنشور على الفايسبوك، بإدانتها للفلم، انطلاقا من عنوانه. 

الإدانة تمت تحت مسمّى "استفزاز مشاعر الشّعب"، واعتبرت الفلم اعتداء. هكذا تعتبر النهضة الاختلاف والتعبير عنه استفزازا واعتداء، وتضع الضحية والمعتدي عليها في نفس الخانة. 

موقف مزدوج، وغير واضح، ويتسبّب في تأجيج العنف، ويتحمل أطرافه مسؤوليتهم التاريخيّة. إذا كان السيد الغنوشي يدعو إلى احترام معتقدات الناس فلماذا لا يحترم معتقدات مخرجة الفلم؟ أم يريد دكتاتوريّة الأغلبيّة أو ما يعتقد أنها أغلبية يتكلم باسمها؟ ولماذا لا يدعو إلى إنتاج فلم مضادّ بدل إدانة الفلم المعروض؟ 

الذي يعتبر الاختلاف في العقيدة اعتداء واستفزازا، لا أظنّ أنّه يريد الديمقراطية ولا أظنّ أنه يؤمن بحق الاختلاف. ،
lundi 27 juin 2011

2
أي أجندة يا ناس؟ ليس لنا من أجندة سوى أن نعيش أحرارا فيما بقي لنا من عمر في هذا البلد

اتّصلت بي إذاعة الشباب من أجل أخذ رأيي في ما حصل بقاعة الأفريكا. فإذا بالمذيع بدل أن يدافع كإعلاميّ عن حرّية التعبير، أو على الأقل يلزم الحياد، ينتصر لمتدخّل آخر لم أفهم ما يريد أن يقول، ويتحدّث عن أجندة. أي أجندة يا ناس ؟

ليس لنا من أجندة سوى أن نعيش أحرارا فيما بقي لنا من عمر في هذا البلد. الذين يريدون أن يصوموا ويصلّوا ويحجّوا لهم ذلك ولا أحد اعتدى عليهم بالعنف، ولا أحد منعهم من التعبير. الذين لا يؤمنون ولا يصلّون ويريدون أن يعبّروا عن ذلك بأفلام وقصائد وروايات اتركوهم يعيشون ذاتيّتهم يسلام. من يخاف على دينه من رواية لسلمان رشدي وقصيدة لأبي نواس وفلم لنادية الفاني عليه أن لا يقرأ ولا يشاهد، لا أن يأتي لمنع الآخرين إمّا من الإبداع أم من التّقبّل. أرفض منطق التّنسيب المنافق : هذا متطرّف والآخر متطرّف. نادية الفاني أخرجت فلما لم تفرضه على أي أحد، والملتحون الذين رأيتهم أمس جاؤا بأمواسهم وحجارتهم ليمنعوا عرض الفلم ويتعدوا على من بالقاعة. لا نقبل المنطق المعكوس. 

  لا تحوّلوا المحاربين القروسطيّين إلى ضحايا.
 
Dr Raja Ben Slama Blog | © 2010 by DheTemplate.com | Supported by Promotions And Coupons Shopping & WordPress Theme 2 Blog | Tested by Blogger Templates | Best Credit Cards