Reklama

jeudi 10 mai 2012

1
المرتزقة فقط يأخذون مقابلا لما فعلوه لسنوات السّجن

المرتزقة فقط يأخذون مقابلا لما فعلوه لسنوات السّجن.
المناضلون يريد فقط اعترافا وردّ اعتبار

Salah Zeghidi 

La reconnaissance est une chose , le paiement d'une contrepartie financière en est une autre ...Les militants ne se font pas payer pour leur action ,les mercenaires oui !...Il n y a là aucune surenchère !!! C'est seulement une question de principe et de respect de soi-même
mercredi 9 mai 2012

6
الإسلام والمسلمون والسياسة... راني فدّيت!


لم أفهم أمرا : المسلمون زائدون على البشريّة الكلّ؟ يتوضّؤون ويصلّون
خمس مرّات في اليوم. خمس مرّات وهم في اتّصال مع الخالق ومناجاة وجدانيّة. زد على ذلك الحجّ وبقيّة الشّعائر. كلّ هذا لا يكفي؟ يريدون الإسلام في كلّ مكان، ويضعون الإله في كلّ شيء، ويتكلّمون باسم الإله حتّى عندما يكذبون، ويأتي شيخ الإخوان القرضاوي ليتحدّث عن "الفقه السّياسيّ" ونحن نريد الفصل بين السّياسة والدّين، وحزب النّهضة يقول إنّه حزب مدنيّ؟
منذ عقود أعاني من هذا التّوسّع والغزو والانتصاب الفوضويّ لهذا الدّين العجيب الذي اسمه الإسلام.
كافرة، ماسونيّة، لائكيّة، عميلة، قولوا ما تريدون. صوّروا ما كتبت ووزعوه. كرهتكم. كرّهتم الناس في الإسلام. أرى الكثيرين من التوانسة يتركون الإسلام ويعتنقون اديانا أخرى. كرّهتوهم في أرواحهم. كرهت تديّنكم، وطلع لي من خشمي فقهكم السّياسيّ، وشيخكم التونسي ومعلمو القطريّ.
 https://www.facebook.com/aboomaral2nsari/posts/311720145568921?notif_t=close_friend_activity
 

0
النّهضة تنتحر

أعتقد أنّ للنّهضة نزعة انتحاريّة. تواطؤ الحكومة مع الاعتداءات السّلفيّية التي تسبّب غضب كلّ التونسيّين من جميع الأوساط والفئات هو نوع من سمل الإنسان عينيه- إنسان يطزّ عينيه بيدو-
لا أتحدّث عن الاحتجاجات الاجتماعيّة وكلّ مظاهر الفشل الأخرى التي كانت تقريبا متوقّعة.
تكلّمنا، طالبنا، أمضينا عرائض، خرجنا في مظاهرات... لا يفيد. ما نسبة السّلفيّين داخل الحركة نفسها؟ وهل تزن النهضة جيّدا حجم الخسارة والرّبح من هذا التّواطؤ الإجراميّ؟

0
حَمْدُولاَهْ Fathi Ben Haj Yahia



نشر بجريدة المغرب – 9 ماي 2012
تعوّدنا نحن التّونسيّون على التلفّظ بعبارة "الحمدولاه" كنوع من معاينة مصيبة حلّت بنا إلى درجة كلّما سمعنا معها أحدا ينطق بها إلاّ وسارعنا بصفة لا إرادية للسؤال : "يا خُويَا مَاوْ لاَبَاسْ ؟"
يُحكى عن كهل تونسي، إيطاليّ الأصل، مسيحي الديانة، ينادونه "نينو"، يسكن حذو جاره محمّد، الغنيّ عن التعريف من حيث الديانة لعلاقة بيّنة بين الدّال على المدلول لا تحتاج تأويلا.
قامت زوبعة ذات يوم معلوم فرَحَلت بالدّاعي وما كَسَب ولم تُبق شيئا من بيت محمّد المتواضع فهرع إليه صاحبه "نينو" سائلا عن أحواله. وجده مذهولا أمام هول الكارثة فواساه قدر ما تيسّر له من زاد لغوي متواضع في لغة الضّاد، ومحمّد يعدّد له حجم الخسائر من سقف انهار بنيانه، وحيطان استوت بالأرض، وأدباشِ عُمْرٍ صارت هباء منثورا... خاتِمًا مَرْثِيَّتَهُ بـ"الحمدواللّه" على كلّ حال.
نينو سجّل العبارة الأخيرة في ذهنه كما فهمها من خلال ثقافته المسيحية المحدودة بطبعها (وإلاّ ما استلزم الأمر إنزال ديانة ثالثة لاستكمال ما لم يكتمل ولختم الرّسالة)، ظلّ يردّدها في خاطرته وقد حسبها تلخيصا لعُصارة هول الكارثة، وعاد في انتظار الزّوبعة التالية التي ستأتي، وفق ما تقتضيه مقوّمات الحكاية، على جزء يسير من مسكن الطلياني، وتصيبه ببعض أضرار لا علاقة لها بحجم ما لحق بصاحبه المسلم.
وطبعا جاء محمّد ليعود صاحبه عملا بتأكيدات محمّد الآخر، نبي المرسلين، في باب حسن الجوار، ولا ندري إن كان "نينو"، يوم جاء صاحبه، فعلها من تلقاء نفسه أو هو الآخر عملا بتوصيات عيسى ؟
قال "نينو" وهو يكاد يعتذر عن غياب العدل بالقسطاس : جاءت خفيفة يا صاحبي، انهار من السقف جزء وسلِمت أجزاء… ثمّ سكت برهة وأضاف، وهو على نيّاته وطيبة سريرته، : "شْوَيَّه بَرْكَه لا الْحَمْدُولاَهْ !".
* * *
يخال لي أحيانا بأنّ أحوالنا هي إلى قولة "نينو" أقرب. في كلّ مرّة يطرأ حدث وتحتدّ الأوضاع بما ينبئ بالانفجار ثمّ تنفرج فجأة في انتظار المجابهة القادمة. هكذا عشنا منذ الأيّام الأولى التي تلت 14 جانفي. يلتقي السلفيون بالعلمانيين في خضمّ مظاهرات عارمة فتتشنّج الأعصاب وتشرف الأوضاع على نقطة اللاعودة لتقف عند اعتداءات لفظية وجسدية يحسدنا عليها الإخوة في ليبيا ومصر واليمن وسوريا. ويُخفض العلم الوطنيّ حدادا على إسلام لا يتعرّف أغلب التّونسيين على أنفسهم فيه فتهتزّ البلاد بأسرها ثمّ يسلّم الجاني نفسه بعد مفاوضات مع أعرافه وضمانات لطيّ القضية في ذاكرتنا القصيرة. ويحمى الوطيس في الجامعة حول قضية النّقاب فتشغُل الرأي العامّ صباحا مساء قبل أن تغطيها قضية شهداء الثّورة وجرحاها، ومسيرة الشباب القادم من سيدي بوزيد وأنحاء أخرى، ومعركة الاتحاد والحكومة قبل الشروع في المفاوضات، والاعتداء على الفنانين أمام المسرح البلدي، و النّداء علنا بالقتل من قبل المدرّب الوطني لفرق الإرشاد والأئمّة في وزارة الشؤون الدينية قبل أن يعبّر عن استعداده تقديم الاعتذارات لسوء الأحوال الجويّة ويتراجع ثانية، وصولا إلى منع التظاهر بشارع الحبيب بورقيبة وما ترتّب عنه من استعادة البوليس هيبته أمام "البهيّم القصيّر" الذي لا يحمل سيوفا ولا رايات سود ولا يهدّد بخرابها إن اعتُدِيَ على واحد من أفراده أو أوقف أحدهم لحمل سلاح أو سيطرة على جامع أو قرية، ثمّ يأتي يوم غرّة ماي، عيد الشغل ليعيد المياه إلى مجاريها ويظهر من جديد مستوى تحضّر شعبنا وبوليسنا وسياسيينا.
أي إنّ تعبيرا كتابيا من درجة الابتدائي في وصف يوم 20 مارس ثمّ 9 أفريل فغرّة ماي، سينتج ما يلي : أهدى المواطن وردة إلى عون الأمن ففرح بها فرحا شديدا وانهارت الدّموع من عينيه فاقتلع علما من بناية الوزارة وأهداه بدوره إلى المواطن الكريم وتعانقا الاثنان عناقا مؤثّرا وصار الواحد يقول للآخر أنا أحبّك أكثر حتّى تخاصما فغضب البوليس وأطلق اللاكريموجان فدمعت عينا المواطن فضرب البوليس بحجر وجُرح من جُرح وضُرب من ضُرب ثمّ عادا بعد أيّام وتباوسا مجدّدا دون نسيان الورود والأعلام...في انتظار موعد قادم لا محالة.
هكذا نشارف في كلّ مرّة على "الحمدولاه" ونخرج منها سلامات في انتظار الحمدولاه المقبلة.
في الأثناء تتكوّن لجان التحقيق للنّظر في هل إنّ زيدا هو الذي ضرب عمرا لتستقيم الجملة العربية أم إنّ المفعول به حلّ محلّ الفاعل في هذه المرّة فكان لا بدّ من إقامة العصا لتقويم النّحو والصّرف حفاظا على بنية الهويّة، ونظلّ نحن ننتظر نتائج البحث إلى يوم يبعثون أو قد تطلع علينا التّقارير بأنّه لا وجود لعمر ولا لزيد وإنّ الحكاية مجرّد عركة بين سعد ومسعود فطلع سعد اللّه براء.
في الأثناء تشتغل حركة النّهضة الماسكة بمقاليد الحكم في البلاد ليلا نهارا لاكتساح المناطق التي عافت الحداثة ولم تر منها سوى تسلطية الحكام، واستثراء أقلية، وتفضيل مناطق عن أخرى، وأحياء راقية مقابل محتشدات سكنية، وإقصاء عن الشأن العامّ، وبوليس يتحكّم في الرّقاب ويرقب سكنات العباد، وسجون وتعذيب لأعداد مهولة من المناضلين وغير المناضلين ألخ...
فهي تعمل لاكتساح البلديات في كلّ مكان، وتعين المعتمدين والولاة من أتباعها، وتتسرّب إلى قلب جهاز الدّولة والإدارة، وتجهد في تركيع الإعلام العمومي وترهيب الإعلام الخاصّ، وتمويل الجرائد الجديدة الموالية لها في محاولة منها للسيطرة على المشهد الإعلامي الخارج عن إرادتها حاليا، وزرع فروعها ومقراتها في أحياء الشعب تاركة المنارات والمنازه والضاحية الشمالية المتيسرة لأهلها بل حتى إنّ لها موطئ قدم في هذه الأماكن فضلا عن الجوامع والمساجد المنتشرة في البلاد بنسبة جامع لكلّ ألفي مواطن إذا ما اعتمدنا قسمة بسيطة لأعدادها المقدّرة بخمسة آلاف مسجد مقابل العشرة مليون ساكن، نساء ورجالا وأطفالا ورضّعا.
هذا وجه النّفاذ إلى جهاز الدّولة أمّا الوجه الأهمّ فهو الاشتغال على الذّهنيات وكسب ميولات وتعاطف التونسيين. فلحركة النّهضة في هذا المجال أسبقية أنتولوجية بمعنى إنّ خطابها وعقليتها وإيديولوجيتها محفورة في الخام السوسيولوجي لأغلبية المجتمع التونسي الذي أربكته الحداثة ثمّ العولمة وتبعاتها على الضفة الغربية للمتوسّط وكامل البلاد الإسلامية إضافة إلى الجاليات المسلمة في بلدان الغرب. ذكور العرب أقرب من غيرهم إلى استنفار الفحولة والرّجولة في نفوسهم وعندما يقدّم خطاب الهوية والاقتداء بالسّلف الصّالح يحتفظون منه بشكل خاص بقوامة الرّجل على المرأة، وإعادة ضبط الأدوار التي لخبطها الزّمن الحديث، وأشياء أخرى تتشربّها العقول ولا علاقة لها تذكر بمفاهيم الحرية واحترام الآخر في أن يكون على ما يريد أن يكون عليه، ولا قرابة لها بكسر القيود على العقول والخروج من دائرة المحرّم والمحلّل، والمنكر والمباح وفتاوى العلماء الذين لا صلة لهم بآينشتاين رغم اشتراكهم معه في صفة العالم.
أحد السياسيين قال بأنّ أعدادا كبيرة من التّونسيين يشعرون بعقدة ذنب تجاه حركة النّهضة التي قدّمت آلاف المساجين في زمن كان فيه النّاس سكوتا ولم تتجاسر فيه سوى قلّة على الكلام ومواصلة النّضال في ظروف يغلب عليها الإحباط والتسليم بالأمر المقضي ومسايرة التيار والخنوع والتصفيق. وفي هذا الرأي بعض وجاهة وجانب من تفسير وزنها الذي يقاس إلى حدّ ما بمعاقبة الذّات مع التذكير بأنّ القلّة النّاشطة كانت تغلب عليها أطراف من غير الاتّجاه الإسلامي وهي ذاتها التي يشار إليها اليوم بالعلمانية والحداثية والمارقة وتجنّد لها الميليشيات لمنعها من الاقتراب من النّاس في أحياء البلاد ومدنها ألخ...
تتحدّث الإحصائيات عن حوالي العشرين ألف إسلامي بمختلف مشاربهم ممن عرفوا السجون والتعذيب والتنكيل زمن بن علي وبورقيبة علاوة على الآلاف المؤلّفة من العائلات والأقارب الذين طالهم القمع بشكل مباشر أو غير مباشر على امتداد مناطق البلاد دون استثناء تقريبا. هذا معطى يسمّى "وجعا" ويسمّى "ألما" أو "معاناة" لا يعرف سرّه سوى الذي عاشه في لحمه ودمه، وهو معطى من المفترض أن يتجاوز دوائر السياسة ولعبة النّفوذ ومعركة التنازع على السلطة ولكنّه يصرّف اليوم ضمن هذه المستويات جميعها مضافا إليها دائرة السيكولوجيا وما تختزنه النّفس من غضب وشعور بالمهانة والعيش على هامش المكان والزّمان، ثمّ يستجيب القدر فجأة وتدور عجلة الزّمان ليجد ضحايا الأمس أنفسهم أسياد الحاضر وأصحاب الدّولة فتتغيّر المشية وسط الحيّ، وتتبدّل اللّهجة التي تصبح مسكونة بعقلية المسؤول على الطريقة التقليدية، ويزاح رئيس الشعبة القوّاد، والعمدة الصبّاب، والمعتمد الغاشم، ليُملأ الفراغ فجأة بوجوه جديدة تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر، وتتناحر فيما بينها على إمامة الجوامع تقرّبا للّه (وللسلطة بالمناسبة) وتعمل على تجييش العواطف باسم الدين تحسبا لانتخابات قادمة تمنحها فسحة سنوات خمس لإحكام قبضتها على البلاد.
والمسألة أعقد من هذا إذ تتداخل فيها أطراف داخل النهضة لها من الإدراك بما يكفي لتقدير متطلبات العصر، وموقع البلاد من محيطها العالمي، وخطورة اللّعب على أوتار الدين والأيديولوجيا لكنّها محكومة إلى حدّ بعيد بثقل قاعدتها الشعبية وعدد من رموزها السلفية من حيث بنيتها الفكرية وآليات تفكيرها في أمور الدين والدنيا. وما معركة البند الأوّل من الدّستور سوى تعبير من تعبيرات الجدلية القائمة صلبها. وقد يرى البعض إنّ الفارق الوحيد بين هذا الطرف وذاك لا يتعدّى الاختلاف حول استراتيجية الأسلمة بين متهافت ومتأنّ.
وأيّا كان الأمر فلا مناص أيضا من الحديث عن الطّرف الآخر من معارضة تجهد في لمّ شتاتها فلا يزداد يوم إلاّ ونسمع بانقسام جديد في صلبها والحال إنّه ما من واحد من أطرافها لم يصرّح بضرورة التوحيد وواجب التجمّع حتى يخال للملاحظ بأنّهم اتفقوا على الاعتصام...بحبل اللّه جميعا ولكنّهم تفرّقوا عن أيّ الحبال يشدّهم إلى بعضهم البعض كالبنيان المرصوص.
خارج دائرة السياسة ومعارك النّفوذ والحريات وكبرى الشعارات تواصل الحياة مسارها : وجه البلاد والشارع بصدد التحوّل تدريجيا إلى حلبة تجتاحها يوميا عقلية الوصاية على الغير وعلى النساء والبنات بشكل خاصّ. وسائل النّقل العمومي، والأحياء والشوارع، والمدارس والمعاهد تشهد عودة الذّكر بشكل ملفت للنّظر وكأنّ في بعض الثّورة ثأر بالتقويم الهجري لرجولة مفقودة. والحيز الضّيّق الذي افتكّته المرأة على مدى الخمسين سنة المنقضية ما فتئ يتقلّص ويضيق لا سيّما وإنّ أعدادا كبيرة من النّساء قد استبطنّ هذه العقلية لأسباب يجدر تناولها بالعمق الذي يتجاوز التفسيرات السياسية البدائية التي قدمت هنا وهناك ومحاولة فهم الأسباب المعقّدة التي تقف وراءها من قبيل عودة المكبوت واحتماء الفرد بالجماعة طلبا للطمأنينة أمام تيه الحرية وأرقها ووحشة الفرد كلما حمل مصيره على كفّه.
* * *
أحد آخر القرارات، إن صحّ الخبر، هو رصد بضع مئات من المليارات لتعويض المساجين السياسيين مقابل ما تعرّضوا له من حرمان وتنكيل في السّجون ووفق سلّم ضُبط، على ما يبدو، بـ 20 مليون من المليمات لمن سجن دون الخمسة سنوات، و50 مليون لأصحاب ما بين الخمسة والعشرة سنوات، و75 مليون لما فوق. رفيق من زمن السجن وجدته يتحسّر أسفا ويسبّ الحاكم القديم الذي أطلق سراحه شماتة قبل شهرين من بلوغه الخمسة سنوات، قال "زعمة يْخَلِّيوْني نْكَمِّل عندهم ها الشهرين؟".
لست أعلم الحكمة من هذه القاعدة الحسابية، ولا أعرف ماذا سيكون حظّ الأنثى من حظّ الذّكر في تجارة الألم والمعاناة.
ربّما قد يُعلن سجناء النّهضة والسلفية تخليهم عن هذه التعويضات لفائدة المجهود الوطني، فما من مرّة كتب أحدهم أو تحدّث عن تجربته السجنية إلاّ وكان الكلام عن إعلاء قيم الحقّ والذّود عن راية الإسلام وهلمّ جرّا من حرارة الإيمان وكسب الآخرة. ولعلمي فإنّ اللّه لا يدفع كاش وإلاّ لما استقام مفهوم الآخرة فضلا على إنّه لا يجازي بالدينار التونسي، فيما أعتقد، لانخفاض قيمته نسبةً إلى الدّولار واليورو، وأهل مكة والمدينة وتُقاة الخليج أدرى بذلك ولكم أن تسألوا القرضاوي في هذا الشأن طالما هو نازل بين ظهرانينا... وعلى ظهورنا.
عندما أعلن عدد من مساجين اليسار رفضهم هذا الإجراء سرعان ما تحرّكت الماكينة النّهضوية لتكشف مرّة أخرى عن مؤامرة جديدة تحاك ضدّهم في الظّلام لحرمانهم من قبض فاتورة النّضال. أحد قياديهم رأى في مبدإ التّعويض بعدا نضاليا صالحا للأجيال المقبلة التي قال عنها بأنّها ستتشجّع أكثر على مقاومة الدّكتاتورية أيّا كان مأتاها عندما ترى بأنّ تضحياتها لن تذهب سدى، بمعنى إنّ النّضال بقدر ما يتحوّل إلى استثمار على المدى القصير أو المتوسّط يتحوّل إلى قدوة للغير ويكون أنفع من نضال ينتهي بـ "ينوب اللّه" أو "كلّ شيء بثوابه" وهو المفترض أن يكون الأقرب لحركة ذات مرجعية دينية.
صحيح إنّ الدّولة مطالبة بإنصاف عدد من الحالات الاجتماعية المأساوية من أطفال حرموا من آبائهم بحكم وفاتهم تحت التعذيب، وطبيعي أن يتوفّر لأعداد من المساجين الذين قبعوا سنوات طوال في السجن حقّ الرّجوع إلى عملهم وتدارك ما فاتهم في سلّم الوظيفة قياسا بنظرائهم، وأن يفسح المجال أمام المنقطعين عن دراستهم للعودة إلى التعليم، وأن يحظى من لحقتهم أضرار بدنية وإعاقات بحقّ المعالجة المجانية... أمّا إن تعالج المسألة بوضع معايير "موضوعية" صالحة في نفس الوقت لمن صار اليوم وزيرا ولمن بقي خارج دورة الحياة فالأمر يصبح من قبيل تحويل النّضال من فعل إرادي يختاره الفرد طواعية ليجازف بحريته بوازع التزام حرّ وواع يعرف عواقبه مسبقا، وفعل محمَّلٍ بمعنى وجودي، إلى نوع من التأمين على حوادث الطرقات أو منحة شيخوخة، علاوة على الوجه الآخر للمسألة وهو تعميق ثقافة التسوّل في النّفوس وتواصل عقلية التعامل مع الدّولة كدولة مانحة نستجديها صباح مساء والحال إنّ الثورة قامت على شعار الكرامة قبل الخبز حسب ما فهمته، على الأقلّ، من عدد من شعاراتها الكبرى.
قد يكون من الأجدى، من باب حفظ الكرامة، فتح سجلات البوليس السياسي وإقامة متحف في أقبية وزارة الداخلية يتضمّن أسماء الذين طالهم التعذيب منذ الاستقلال وساهموا كلّ بقدر ما استطاع في مقاومة الاستبداد، وعرض الأدوات والطرق المستعملة، والتأريخ لتلك الصفحات الحالكة من تاريخنا بشتى الوسائل والوسائط كما فعلت ألمانيا الشرقية مثلا حين حوّلت مبنى البوليس السياسي "الستازي" إلى معلم من هذا النّوع لما في ذلك من نفع على البلد في استعادة ذاكرته وربّ مناعة ضدّ تجدّد المأساة.
فقضية مثل هذه تثير مسألة المعنى. ويجدر بالمعنى ألاّ يتحوّل إلى دينار غير قابل، بطبعه، للتحويل.
mardi 8 mai 2012

0
Pics حب الحياة ....اليوم رايت الجمال و الإبداع ينتصر على القبح والرعاع

المكان : حديقة من حدائق قليبية . الزمان : صباح ومساء يوم الأحد 06/05/2012 . المشهد: حب الحياة ....اليوم رايت الجمال و الإبداع ينتصر على القبح والرعاع...اليوم رأيت نساء بلادي ورجالها ...شبابها وشاباتها ...زهراتها و أشبالها ينتصرون على ظلام الظلامية ويوقدون الف شمعة لتنير العتمة .. .اليوم جاؤوا ليقولوا ...نحن هنا في الهواء الطلق النقي وانتم هناك في كهوف الظلماتالملوثة ...جاؤوا ليقولوا بصوت عال : نحن هنا وسنبقى هنا... مستقبلنا في مستقبلنا
Boumou Freemen
 
لن تتكرّر الاعتداءات على المبدعين بعد هذا اللّقاء. هذا ما أتمنّاه سيّدي وزير الدّاخليّة، السّادة السّلفيّين الذين لم يعتد عليهم أحد، وإن كنّا ننتقد إيديولوجيّتهم الطّوباويّة ، السّادة الذين يتمّ استئجارهم للاعتداء على مواطنين مثلهم.
 



 

1
توكّل كرمان عن تحالفها الانتهازيّ مع الإسلاميّين

السيّدة توكّل كرمان اسئلوا عنها النّاشطين اليمنيّين، فسيحدّثونكم عن تحالفها الانتهازيّ مع الإسلاميّين. وسيقولون لكم إنّها لا تصافح الرّجال إلاّ عندما تقتضي الحاجة، وبعد أن تستشير عشيرتها. هذه هي الكائنات الجديدة التي تدعمها أمريكا، لأنّها تؤمن بأنّ الإسلاميّين هم الذين يجب أن يمسكوا بالسلطة في الأوطان المتحرّرة. 

كما صنعت أمريكا بن لادن، فهي تحاول صنع خريف عربيّ.
lundi 7 mai 2012

0
بيــــــان ATFD قبر المفكر الإصلاحي التونسي الطاهر الحداد


تونس في 4 ماي 2012
بيــــــان
 
إلى متى استهداف النساء ... واستهداف قيم المساواة
 
 
مرّة أخرى تسجل الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات ما يجري على الساحة الوطنية وما يميزها من معاداة وكراهية وعنف وتمييز ضدّ النساء وكلّ رموز قيم الحداثة والمساواة
ففي غمرة احتفالاتنا باليوم العالمي للشغالين والذي كان مناسبة لتجنيد عديد الطاقات النقابية والشبابية والنسائية والحقوقية ومختلف مكوّنات المجتمع المدني والسياسي ، فاجأتنا قوى الردّة بحملة من الاعتداءات وتجاوزات استهدفت خاصة النساء من نشيطات ومواطنات وأحد رموز المدافعين عن حقوق المرأة مثل ماحصل مع قبر المفكر الإصلاحي التونسي الطاهر الحداد 
والجمعية إذ تندّد بهذه الاعتداءات والتي تعتبرها مسّا من ثقافة وتراث تونس الذي يحق لنا إن نتمسك ونفتخر به جميعا 
 
 
وتذكر الجمعية إن الطاهر الحداد الذي طالما كرّمته الحركة النسوية المستقلة في تونس منذ نشأتها في النادي الثقافي الذي حمل أسمه قد كانت أعادت له الاعتبار وذلك بالاحتفال بمائويته في سنة 2000 وبطلب من مجموعة من مناضلات الجمعية وقع ترميم قبره من طرف الإتحاد العام التونسي للشغل 
كما أن هذه الاعتداء على قبر الطاهر الحداد يتنزّل في موجة معادية لحقوق للنساء التونسيات في مواطنتهنّ وتحرّرهنّ
وفي هذا الإطار تعبر الجمعية عن تنديدها باعتداءات والعنف الذي طال كلّ من الصديقتين نجيبة الحمروني نقيبة الصحفيين وعايدة العويدي من حركة الوطنيين الديمقراطيين 
 
 
كما تندد الجمعية بكيفية التعامل مع النساء ضحايا العنف في مراكز الشرطة اللواتي تقدمن بشكاوي لم تأخذ بعين الاعتبار لكنّ وجدن أنفسهن معرضات للعنف وأصبحن بدورهنّ متهمات
 
 
وفي هذا المناخ الغير مطمأن على حقوق النساء نتفاجئ مرة أخرى بعدم المصادقة في يوم 1 ماي 2012 على الاتفاقية 183 الخاصة بحماية الأمومة التي طالما تجندت لها كلّ النساء النقابيات ونحن نراقب التذبذب في الاعتراف بالحقوق الإنسانية للنساء كما جاءت في المواثيق الدولية وفي مقدمتها اتفاقية مناهضة التمييز ضدّ المرأة نتساءل عن دسترة حقوق النساء والاقتناع بضرورة إدراج مبدأ المساواة بين النساء والرجال في الدستور المرتقب
 
 
عن الجمعية
الرئيسة أحلام بلحاج

0
علامة على طيّ صفحة العنف باسم الدّين.

انتصار لحرّيّة التّعبير والإبداع في قليبية، وانتصار للعمل المدنيّ الرّاقي، وانتصار للمواطنة
بعد أن حاول بعض المتعصّبين استباحة دار الثّقافة بقليبية وحاولوا منع محاضرة عن التّعصّب-التّعصّب يكره الحديث عنه-نظّمت جمعيّات كثيرة-سأذكرها عندما أحصل على قائمتها- بالتّعاون مع المعهد العربيّ لحقوق الإنسان تظاهرة جميلة جدّا بحديقة عموميّة : فرق موسيقيّة منها ما هو محلّي ومنها ما جاء من الأحياء الشّعبيّة بالعاصمة، مسرح، ورشات رسم للأطفال، وندوة حول حرّيّة التعبير تحدّثت فيها الفنّانة جليلة بكّار. كان يوما مشرقا بكلّ المعاني.. جسّد حبّ النّاس للحرّيّة وللإبداع، وإبداعهم وهم يدافعون على الإبداع.. شكرا لكلّ من نظّم وساهم وشارك وحضر..
لم تشب التّظاهرة أيّ شائبة. فأرجو أن يكون سلفيّونا قد وعوا الدّرس. وأرجو أن تكون مسيرة 1 ماي وهذه التظاهرة علامة على طيّ صفحة العنف باسم الدّين.

0
Alchourouk الحكومة تستغل أجهزة الدولة في حملة انتخابية سابقة للأوان

أكدت الدكتورة رجاء بن سلامة في تدخلها، أثناء مناظرة جمعتها بالدكتور أبو يعرب المرزوقي نظمتها جمعية «الوعي السياسي»، أن الحكومة تستغل أجهزة الدولة في حملة انتخابية سابقة للأوان، واتهمتها بأنها « تتعامل بمكيالين ازاء الأحداث الجارية في الواقع» حسب ما جاء على لسانها.

ومن جانبه، اعتبر أبو يعرب المرزوقي أن «الحكومة لم تسيطر على كامل أجهزة الدولة الى الآن، فهذا أمر «ليس باليسير» حسب تعبيره، وأضاف «الحكومة تعاني ثورة مضادة، كما اتهم الاعلام بالانحياز».

اللقاء الذي جمع المثقفين وجها لوجه، اتسمت وجهات النظر فيه بالاختلاف حد التناقض، رغم أن كلا المثقفين أكدا رفضهما المطلق للعنف مهما كان مصدره «يمينا أو يسارا»، واتفقا أن للدولة الشرعية في استعمال القوة وحدها دونما تسخير من أحد.

 وقد نظمت جمعية الوعي السياسي هذه المناظرة في ظل «انهيار الأرضية السليمة التي من المفروض ان يقع فوقها التطارح الفكري والايديولوجي وأهم أسسها وقواعدها هي: احترام الآراء، الانصات، الترفع عن الشتم وهتك الأعراض، والعنف اللفظي» كما ذهب الى ذلك سفيان شورابي رئيس الجمعية مفتتحا المناظرة.

 بل اعتبر شورابي أن «العنف اللفظي انبلج مع اولى بشائر النقاشات الفكرية عشية سقوط نظام بن علي لترتفع وتيرته بشكل مخيف تم خلالها تعبئة كل القنابل والخراطيش العاطفية والوجدانية التي وقع توجيهها الى كل الاطراف السياسية دون استثناء، لتتحول فيما بعد الى عمليات تجييش ممنهجة استهدفت الوعي الجماعي للتونسيين ما أفرز لاحقا مسا من الوحدة الثقافية للتونسيين وهو ما مهد اثر ذلك الى تشييء العنف اللفظي الى عنف مادي طال عددا من الشخصيات الفكرية والعلمية المختلف معها.»

ورغم أن الموضوع كان ذو طابع فكري يتعلق أساسا بـ«الدولة والعنف» الا أن المفكرين طالا عددا من المواضيع السياسية والأحداث التي تعيشها البلاد.

dimanche 6 mai 2012

0
Video حوار فكري RBS Vs AbuYaareb حول موضوع: الدولة و العنف 04.04.2012


0
AlSabah في مناظرة حول "العنف والدولة" أبو يعرب المرزوقي يحيد عن الموضوع ويغادر

غادر أول أمس الدكتور أبو يعرب المرزوقي الوزير المستشار المكلف بالتربية والثقافة قاعة الحمراء معلنا نهاية مبكرة للمناظرة التي نظمتها جمعية الوعي السياسي بينه وبين الباحثة رجاء بن سلامة حول موضوع «الدولة والعنف» نظرا لارتباطه بالتزامات..
ورغم أن أغلب المداخلات التي سبقت انسحابه قد تناولت بالنقد ما جاء في مداخلته حول حديثه عن الهوية وتعمده عدم تناول الموضوع الأساسي للمناظرة وربطه مفهوم الكرامة أو الوجدان بما هو ديني وعدم تناوله للعنف النفسي والمادي الذي يمارسه أنصار حركة النهضة والموالين للحكومة في محاولة للعودة بالتونسيين إلى مربع القمع الذي عاشوه مع النظام السابق .. الا أن الدكتور المرزوقي اقتصر عند التعقيب المختصر الذي قدمه بالقول: « فيما يخص العنف الصادر عن أنصار النهضة فالحركة هي المسؤولة عن تقديم التوضيح أما فيما يخص بقية المداخلات فيجب أن يعلم التونسيون أن حركة النهضة بصدد محاولة الإصلاح وعلى كل من يريد أن يحارب التطرف أن يساعد هذه الحركة وبعد أن خسرنا سلطة الزيتونة ورؤيتها المعتدلة للإسلام والإشعاع الذي كان لها في الخارج علينا الا نخسر السلطة السياسية التي تجمع بين الإسلام والحداثة..»
مداخلة وتعقيب رأى فيهما عدد من المتابعين للمناظرة حملة انتخابية أكثر منها مشاركة جدية في مناظرة تتناول موضوعا آنيا تحول إلى إشكال حقيقي وهو «العنف» الذي لم يعد كما بينت الباحثة رجاء بن سلامة ممارسة تحتكرها الدولة تعرف باسم العنف الردعي بل أصبح أكثر من تجل سياسي نفسي ومادي وجسدي يمارسه أكثر من طرف مواطنون سياسيون ميليشيات ورجال أمن..

 ريم سوودي

0
في ليبيا قوانين تؤسّس لدكتاتوريّة جديدة : الإعدام لمن يمدح القذّافيّ

السّلفيّة فرضوا في ليبيا قوانين تؤسّس لدكتاتوريّة جديدة : الإعدام لمن يمدح القذّافيّ، السّجن لمن ينتقد الثّورة، تبرئة الثّوّار من كلّ الجرائم التي اقترفوها. 
هذا هو حكم "من يخافون ربّي" وفي الوقت نفسه يعبثون بعباده.

0
حرية الرأي والتعبير ثروة وطنية مشتركة (A B BenHassen)

هل بدأ تعويض آلة الحكم باستبداد الفساد والأمن بآلة الحكم باستبداد الفوضى ؟
سؤال قلق يكاد يتحوّل إلى خوف أحيانا في لحظة تاريخية يقرّ فيها الجميع بأنّ الثورة التونسية قد شرّعت أبوابا رحبة للحرية وأعلت قيمة الكرامة في ذات كلّ تونسية وتونسي. كرامة متأصلة في عمق الإنسان خلنا أنها أطاحت نهائيا بالخوف وأصبحت ممكنا قابلا للتحقق في حياتنا.
لقد جاءت الأسابيع الأخيرة بأحداث نغّصت الإحساس الطوباويّ المطمئن بأن شعارات الكرامة والحرية والعدالة والمساواة متحقّقة لا محالة الآن وهنا. أحداث ينادي فيها البعض في الساحات العامة والمساجد ووسائل الإعلام بقتل الآخر المختلف. ويحاكم فيها أفراد ومؤسسات بتهم تتعلّق بالتعبير والتفكير والاعتقاد. ويمنع فيها مفكّرون من الكلام ويعتدى فيها بالعنف على ممثلات وممثلي أحزاب سياسية ومنظمات المجتمع المدني ووسائل إعلام ومعطلين عن العمل وعائلات جرحى الثورة وشهدائها.
أحداث أعادت إلى الأذهان ذاكرة الاستبداد  

 
Dr Raja Ben Slama Blog | © 2010 by DheTemplate.com | Supported by Promotions And Coupons Shopping & WordPress Theme 2 Blog | Tested by Blogger Templates | Best Credit Cards