Reklama

jeudi 8 mars 2012

0
سياسة التّدرّج في فرض نمط العيش السلفيّ والإخوانيّ


إضافة إلى ذلك زادوا في أسعار البيرة والخمرة، ليدفعوا الفقراء إلى استهلاك مصنوعات
ومخدّرات قاتلة.
الفقراء هم الذين يدفعون الثّمن دائما.

Moncef Dhouib

Et voilà !!! la première ségrégation vous vient de Carrefour Tunisie qui décide dans un acte héroïque de sortir la cave a vin en dehors de la battisse commerciale. Vendre de la bière ça dérange maintenant les "autres" clients
lundi 5 mars 2012

0
سياسة المراحل عند الإسلاميّين من الشّريعة إلى الدّيمقراطيّة، أم من الدّيمقراطيّة إلى الشّريعة؟

الاحد 4 آذار (مارس) 2012
 
 

نشرنا في الأوان حوارا أجري مؤخّرا مع المفكّر والدّاعية السّويسريّ طارق رمضان، رجونا أن يكون منطلقا للتّفكير والنّقاش في مسألة دقيقة هي علاقة الإسلاميّين بالحقوق والحرّيّات الفرديّة. 
 
 
يقرّ طارق رمضان في هذا الحوار، أو يخيّل لنا أنّه يقرّ، بمبدإ أساسيّ من مبادئ الحقوق الجنسيّة هو حرّيّة الإنسان في سلوكه الجنسيّ. فقد أجاب عن سؤال متعلّق بالمثليّة الجنسيّة على هذا النّحو : " ولا يجب لأي شخص التدخل بالسلوك الجنسي لرجل أو لامرأة". كما يقرّ، او يخيّل لنا انّه يقرّ بمبدإ متعلّق بالحقوق الإنجابيّة، وبمسألة الإجهاض، بقوله : "باسم المرجعية الإسلامية حول مسألة حساسة مثل الإجهاض ينبغي للمرأة امتلاك الحق بأن يكون بمقدورها أن تقرر الأمر بذمتها وضميرها." 
قد نستبشر بهذه الأجوبة، ونعتبر هذا الدّاعية قد قطع شوطا في مجال الحرّيّات، إذا تذكّرنا الضّجّة التي أثارها سنة 2003، عندما دعا إلى تعطيل العمل برجم الزّاني والزّانية ولم يدع إلى إلغائه، في سياق تميّز بالإدانة الدّوليّة لمجموعة من القضايا كانت فيها المرأة ضحيّة لهذه العقوبة الجسديّة القائمة على التّنكيل والتّعذيب والامتهان.
 
ولكنّ المتأمّل في سياق الفرضيّتين المتعلّقتين بالمثليّة الجنسيّة وبالإجهاض، يجد إجابة طارق رمضان غير واضحة، بل مزدوجة، ومفتوحة على كلّ الإمكانيّات. فهو إذ يقرّ بعدم جواز "تدخّل أيّ شخص في السّلوك الجنسيّ للرّجال والنّساء"، وبالإضافة إلى صمته عن تدخّل "الدّولة" في السّلوك الجنسيّ، فإنّه يؤطّر هذا الإقرار في سياق قد ينفيه أو يعطّله ظرفيّا : "المثلية الجنسية في المجتمعات ذات الغالبية الإسلامية، وحتى عند العلمانيين، هي اليوم مسألة غير مطروحة، ولا أعتقد أنه باستخدام المواجهة المباشرة يمكن للمرء أن ينجح في تطوير الذهنيات."
 
 
أمّا حكم طارق رمضان باستقلاليّة قرار المرأة فيما يخصّ اختيار توقيت الإنجاب وعدد الأطفال، فإنّه مؤطّر هو الآخر بسياق يجعله إشكاليّا، بل يلغيه : "فيما يتعلق بمسألة الإجهاض، وخلافا لعلم الأخلاق المسيحي، لا يوجد في الإسلام منع كامل، وإنما تعالج كل حالة على حدة."

هل يمكن أن نعلن عن الحقوق الإنسانيّة وأن نجعلها ظرفيّة أو نسبيّة في الوقت نفسه؟ هل هذه الحقوق طبيعيّة أم مكتسبة يقرّرها السّاسة أو الفقهاء أوالدّعاة، بحسب المراحل، وبحسب الأحوال الخاصّة؟ هل هي سياسة المراحل مجدّدا، كما في الدّعوة إلى تعطيل العمل بالعقوبات الجسديّة في انتظار إلغائها أو ربّما عدم إلغائها؟

ولكنّ سياسة المراحل عند إسلاميّين آخرين تقوم على العكس، أي على التّدرّج في فرض تعاليم الإسلام، والتّدرّج في تطبيق الحدود. هذا ما تكشف عنه همسات بعض الإسلاميّين في البلدان التي انخرطت فيها الأحزاب الإسلاميّة في مسار ديمقراطيّ تعدّديّ مدنيّ وبقيت مع ذلك، أو بقي الكثير من أنصارها، منجذبين إلى أرضيّة إيديولوجيّة إخوانيّة أو حتّى سلفيّة. 

هل يريد إسلاميّونا أن نتدرّج من أحكام الشّريعة إلى الدّيمقراطيّة، أم أن نتدرّج من الدّيمقراطيّة إلى أحكام الشّريعة؟ هل يكمن هنا الفارق بين الإسلاميّين الأوروبّيّين وغير الأوروبّيّين، أو بين "المعتدلين" وغير المعتدلين؟ هل الإسلاميّون أصناف وأنواع ، وإن كانت أرضيّتهم إخوانيّة، أم هل تبقى الأرضيّة الإخوانيّة مولّدة لنفس المحافظة الأخلاقيّة ونفس الإنكار للمعايير الدّوليّة في مجال الحقوق والحرّيّات؟ هل يمكن أن نخضع الحقوق الأساسيّة التي يقرّها الإعلان العالميّ لحقوق الإنسان إلى التّكتيك السّياسيّ وإلى الكرّ والفرّ الانتخابيّين؟

بأيّ نتيجة يمكن ان نخرج بهذه السّلسلة من النّفي والإيجاب، ومن إطلاق الحقّ وتقييده؟ بالحيرة، وبانعدام الثّقة. 

ربّما يكون نشرنا لهذا الحوار، وربّما تكون هذه الخاطرة فاتحة ملفّ حول مصير الإسلام السّياسيّ، أو حول الدّعاة في العالم الإسلاميّ وخارجه.
 
 
  
jeudi 23 février 2012

0
مقال عن الدّعاة الجدد و منهم عمرو خالد. كتبته سنة 2004.

الدّعاة الجدد : 
من التّحريض إلى التّنويم
"الدّعاء سلاح خطير لمن يدرك قيمته" هو أحد الشّعارات التي يرفعها الدّاعية "الأستاذ عمرو خالد" في الصّفحة الأولى من موقعه على الأنترنيت، وهو ذو دلالة هامّة على الأفق الذي يتحرّك فيه هذا الدّاعية-النّجم وغيره من الدّعاة الجدد أمثال خالد الجنديّ. فالمفترض الذي نقرأه من خلال هذا الشّعار هو أنّ السّلاح الذي يرفعه هؤلاء غير السّلاح الذي رفعه أنصار الإسلام السّياسيّ الجهاديّ أو التّكفيريّ : إنّه سلاح من ترك حمل السّلاح، في ظرفيّة تتّسم رغم كلّ شيء بتضاؤل دور الإسلام السّياسيّ لا سيّما بعد تفجيرات 11 سبتمبر وبعد التّفجيرات التي طالت المدن العربيّة ولم يكن بإمكان الجماهير العريضة التّعاطف معها.


هؤلاء الدّعاة الجدد يركّزون على العبادات وعلى التّقوى أكثر من تركيزهم على الشّأن العامّ، ويبتعدون عن الدّعوة إلى التّغيير السّياسيّ ويتجنّبون إثارة القضايا المحرجة وهو ما يفسّر الحظوة التي يلقونها لدى بعض أصحاب السّلطة في العالم العربيّ. وليس الـ"نيو لوك" لهؤلاء بمعزل عن توجّههم اللاّسياسيّ الوعظيّ : وجوه هؤلاء الدّعاة الباسمة وكلماتهم الرّقيقة وأناقتهم الشّبابيّة وتحلّلهم من العمامات والطّرابيش من أمارات اختلافهم أو رغبتهم في الاختلاف عمّن يمثّلون الإسلام الجهاديّ والتّكفيريّ.

إنّهم يدّعون اليسر بدل العسر ويتكلّمون لغة المحبّة، وتختلف فتاواهم أحيانا عن فتاوى الشّيوخ الرّسميّين، وأبرز مثال على ذلك أنّ خالد الجنديّ اعتبر التّبرّع بالأعضاء واجبا واستدلّ على ذلك بآيات قرآنيّة غير الآيات التي استدلّ بها المفتي المصريّ الرّسميّ مؤخّرا لتحريم التّبرّع بالأعضاء ونقلها.
هذا جانب أوّل قد يبدو لنا إيجابيّا، ولكنّ هذا الإيجابيّ لا يعدو أن يكون جزءا من واقعنا الثّقافيّ والسّياسيّ البائس.
فليس من الغلوّ أن نتحدّث أوّلا عن "بيزنس دينيّ" يتحرّك في إطاره هؤلاء الدّعاة الذين يحصّلون ثروات طائلة من دعوتهم، ومن تحوّلهم إلى نجوم تلفزيّين ينافسون نجوم كرة القدم والفيديو كليب. وعلى المختصّين في سوسيولوجيا الثّقافة أن ينكبّوا على دراسة الظّاهرة من النّاحية الاقتصاديّة والطّبقيّة والسّياسيّة دراسة ترتفع عن الشّتيمة والنّزعة الفضائحيّة التي يركن إليها بعض الكتّاب المناصرين للإسلام السّياسيّ في فضحهم لهؤلاء الدّعاة. ومن المفيد أيضا تسليط وجهة نظر الأنتروبولوجيا الدّينيّة على هذه الظّاهرة، وعلى أهمّيّة الدّعاء في مواقع الأنترنيت الخاصّة بهؤلاء الوعّاظ : الدّعاء لا باعتباره سلاحا فحسب، بل باعتباره منطلقا لمبادلات بين المعجبين والوعّاظ : طلب الدّعاء من أجل شفاء شخص، التّسليم بقدرة سحريّة لهؤلاء الوعّاظ، اضطلاعهم ربّما بوظيفة الأولياء الصّالحين على نحو جديد...
ثمّ إنّ هذه الظّاهرة تزدهر على أرضيّة من الفقر المعرفيّ والجهل بالمعارف الإنسانيّة الحديثة، بحيث أنّ معادلة ساذجة من قبيل المعادلة شبه الرّياضيّة التي طلع بها عمرو خالد على مريديه مؤخّرا : "إرادة+ إخلاص+دعاء+تخطيط سليم=نجاح أكيد" يستقبلها هؤلاء المريدون وكأنّها حلّ سحريّ لمشاكل العالم، والحال أنّها تدلّ على تسطيح للذّات البشريّة وتجنّب لطرح المشاكل الحقيقيّة. هل الإنسان يعرف كلّ ما يريد؟ هل قرأ الدّاعية شيئا ممّا كتب عن فلسفة الإرادة، وشيئا ممّا كتب عن ذات الرّغبة وذات اللاّوعي؟ هل يكفي ما ذكر لتحقيق النّجاح؟ 



أيّ نجاح للفرد إذا كانت العوائق الاجتماعيّة والسّياسيّة تحيط به من كلّ جانب؟ العاطل عن العمل هل تكفيه الإرادة والإخلاص والدّعاء والتّخطيط السّليم لكي يجد عملا ويحقّق النّجاح التّامّ؟ أيّ سنوات ضوئيّة تفصل هؤلاء عن المعارف الحديثة التي أنتجت حول الذّات البشريّة؟ أيّ مقدار من التّمويه يمكن أن يدير وجوهنا عن قضايا البؤس والفقر واللاّمساواة، بحيث نختزل حياة الإنسان ومشروعه في تعويذات من هذا القبيل؟

إنّ هؤلاء الدّعاة ليسوا مصلحين دينيّين وأعتقد أنّهم لا يختلفون عن الجهاديّين والتّكفيريّين في مفترضاتهم الفكريّة والقيميّة الكبرى : في نظرتهم الأخلاقيّة التّقليديّة للعلاقات الأسريّة والاجتماعيّة وفي تصوّرهم للتّاريخ والمصير. إنّهم لا يصدرون عن نقلة معرفيّة تعيد مفصلة ما هو فرديّ وما هو جماعيّ، ما هو دينيّ وما هو دنيويّ. وهم يميلون إلى أخذ العصا من الوسط، فلا يعارضون عمل المرأة خارج البيت كما فعل غيرهم من الأصوليّين، ولكنّهم يرون أنّها يمكن أن تعمل "إذا أرادت"، وأنّ الأولويّة مع ذلك تبقى للأسرة والبيت. ولئن كان التّكفيريّون يرفضون التّاريخ ويطالبون بالعودة إلى الأصل فإنّ هؤلاء يموّهون ويعمدون إلى الخلط التّاريخيّ : فممّا يفاجئنا به عمرو خالد، وما قد يحيّر كلّ المؤرّخين بعموميّته وإطلاقيّته ولا شكّ أنّ "المرأة قبل الإسلام وفي صدر الإسلام كانت تعمل..." وهو يقصد طبعا عمل المرأة خارج البيت.
إن كان هؤلاء الدّعاة مصلحين فما أبعدهم عن محمّد عبده ومحمّد إقبال، وإن كانوا روحانيّيّن فما أبعدهم عن محيي الدّين بن عربيّ ولسان الدّين بن الخطيب.. عصر الانحطاط، بل عصر النّزول إلى الدّرك الأسفل، أليس ما نعيشه نحن اليوم؟


وددت لو لم نخيّر بين الطّاعون والكوليرا كما يقول الفرنسيّون، أو بين الطّاعون ومرض أقلّ خطورة، أن لا نخيّر بين التّحريض على العنف والتّنويم المهدهد للأوهام والآلام، أن لا نخيّر بين قيد قصير يفرضه علينا المكفّرون والمحرّمون لكلّ شيء وقيد أطول يفرضه علينا هؤلاء المتاجرون بالآخرة والمحوّلون لأنظارنا عن قضايا الظّلم والعنف واللاّمساواة والفراغ السّياسيّ. 
إنّنا لا نريد إسلاما سياسيّا ولكنّنا لا نريد بؤس اللاّسياسة أيضا، لا نريد هذا لأنّ أبناءنا يستحقّون تربية أفضل من دروس هؤلاء الدّعاة : تربية على الحرّيّة والمسؤوليّة وعلى المواطنة والمساواة
mercredi 8 février 2012

0
مفهوم الفتنة ليس مفهوما ديمقراطيا

لا تتهموا من يفكر وينتقد بإثارة الفتنة، فهذا المفهوم متأت من مجتمعات قائمة على طاعة أولي الأمر، بحيث أن من يخرج على هذه الطاعة يتهم بإثارة الفتنة والفرقة. في المجتمع الديمقراطي لا مكان فيه لهذه المفاهيم العتيقة

لا يوجد أولو أمر،ولا يوجد إجماع، ولا توجد عقيدة واحدة، بل توجد عقائد وآراء وإيديولوجيات مختلفة تتصارع وفق مبادئ الحوار الديمقراطي، وتوجد قوى سياسية مختلفة تتصارع على الحكم وتتداول عليه بطريقة سلميّة. الفتنة بالمعنى السياسي يجب أن نتجنب استعاملها. أما الفتنة بمعناها الآخر غير السياسي فأمر آخر.
dimanche 5 février 2012

0
ليكفّ التّقدّميّون واليساريّون عن جلد ذواتهم


أين خطّة الطّريق المحنونة؟

طيّب، ليكفّ التّقدّميّون واليساريّون عن جلد ذواتهم. من الطّبيعيّ أن تكثر داخلهم الاشقاقات لا بسبب الأنانيّة والزّعاماتيّة فقط بل لأنّهم أفراد، ويتصرّفون كأفراد في حين نجد التّماهي المطلق مع النّموذج ومع الزّعيم داخل التّنظيمات الدّينيّة. الاشقاق داخل الحزب الجمهوريّ شيء مؤسف ويلام عليه المنشقّون أوّلا

  كيف العمل على الأقلّ على تكوين جبهة انتخابيّة. هذا هو المطروح
 
 وقبل كلّ ذلك، متى تحدّد خارطة الطريق ومنها تاريخ الانتخابات القادمة، وتفعيل الهيئة المستقلّة للانتخابات. لا بدّ من تنظيم وقفة احتجاجيّة كبرى في القصبة أو أمام المجلس التأسيسيّ للمطالبة بخطّة طريق واضحة. هذا هو المطلب الأساسيّ الآن، أمام حكومة لا همّ لها سوى الإعداد للانتخابات القادمة حتّى تكون في صالح الحزب المهيمن
mercredi 1 février 2012

0
الردّ الذي صدر اليوم في "المغرب" على مقال لجيلبار نقاش ترجم إلى العربيّة.

إلى جلبار نقّاش، ردّا على مقالك الأخير

مع كلّ احترامي لك مناضلا وإعجابي بك كاتبا وروائيّا، فإنّني انزعجت عندما قرأت مقالك الأخير، وقلت في نفسي : ها هي القوى الدّيمقراطيّة ستكرّر نفس الأخطاء وستخوض الانتخابات القادمة مشتّتة ضعيفة لسبب آخر هو أنّها تخطئ في تشخيص قوى الثّورة المضادّة، فتراها في من تسمّيهم "الدّساترة"، وتعتبرهم- بتفكير ماهويّ إقصائيّ لم أعهده في كتاباتك- كتلة واحدة تمثّل الدّكتاتوريّة. هل يصحّ التّعميم، وهل تصحّ ملاحقة الميّت لمعاقبته بعد موته؟ 
 
أليست هذه خطيئة الملك كريون في تراجيديا "أنتيغون"؟ "التّجمّع" لم يعد موجودا كهيكل حزبيّ، فقد تمّ حلّه وعوقب قياديّيوه بحرمانهم من التّرشّح إلى المجلس التّأسيسيّ. 
 
لا شكّ أنّ العدالة الانتقاليّة يجب أن تواصل مجراها حتّى تحاسب التّجمّعيّين السّابقين الذين ثبت تورّطهم في الفساد او القتل أو التّعذيب. ولكن هل يحقّ لنا إقصاء أيّ قوّة سياسيّة تريد أن تعتبر الفكر البورقيبيّ أحد مراجعها، بتعلّة أنّها تمثّل "التّجمّع"؟ ثمّ أليس التّجمّع عقليّة أوّلا وقبل كلّ شيء : آليّات تفكير لانقديّ، وآليّات هيمنة على الدّولة، وأساليب إقصاء للمعارضة بل وتجريم لها ؟

التّجمّع بهذا المعنى، سيّدي جلبار، موجود في الموقع الذي صمت عنه مقالك : في الحزب الحاكم الحاليّ، وأقول الحزب الحاكم لأنّني أعتبر "الائتلاف" الحاكم "كرتونيّا"، فكلّ المؤشّرات تدلّ إلى حدّ الآن على ذلك، ممّا لا يسمح المجال بشرحه. بل إنّ هذا التّجمّع الجديد يمكن ان يلعب دورا أسوأ من دور الحزب الحاكم السّابق إذا أتيح له تمرير دستور محافظ وبرنامج لا يقطع الصّلة بالإسلام السّياسيّ، ويكرّس إضافة إلى ذلك ليبراليّة اقتصاديّة أكثر عداء للطّبقات الكادحة (بما انّ الله يحبّ الأغنياء، حسب تصريح للسّيد الغنّوشي).
 
 
في العهد البائد كنّا نواجه القمع والفساد. في هذا العهد علينا أن نواجه نزعات الهيمنة والفساد يضاف إليهما شبح اللّاهوتيّة-السّياسيّة التي قد نطردها من الباب فتعود من كوات صغيرة أخرى : من دستور قد يتضمّن فصولا لامدنيّة، ومن برامج لنشر الفتاوى ولإحلالها محلّ القوانين الوضعيّة، ومن تسامح مع قوى التّديّن المتناقض مع الحياة المدنيّة.

هل سيصبح يسارنا دونكيشوتيّا، مصارعا لطواحين الهواء، كليل العين عن القوى التي يمكن أن تطحن أحلامه، بعد ثورة كانت فاتحة لتحقيقها ؟
سيّدي جلبار، أنت مقيم بباريس ربّما، ولا ألومك على ذلك، بل أحيّي وطنيّتك. لكنّك ربّما لم تعش سنة ما بعد الثّورة بيوميّها وتفاصيلها ووقائعها المحسوسة  . 
 
 
هل تعرف الكمّ الهائل من التّجمّعيّين الذين وجدوا ملاذا في حزب النّهضة ، أو صوّتوا لها أو أسّسوا جمعيّات تابعة لها ؟ هل تعرف كيف انقلب التّجمّعيّون الذين كانوا يسيطرون في الماضي بطريقة مافويّة على القرى والمدن إلى نهضويّين حتّى يحافظوا على نفوذهم، وكأنّهم انتقلوا إلى النّهضة لحماية أنفسهم من محنة التّغيّر الدّيمقراطيّ  ؟
 
 
ثمّ هل سمعت ما قاله السّيد الصّادق شورو في المجلس التّاسيسيّ عن المعتصمين من الفقراء الغاضبين، عندما لوّح بإمكانيّة تطبيق حدّ الحرابة عليهم-بتقطيع أوصالهم كما تنصّ على ذلك "الشرّيعة" ؟ هل تعرف أنّ الكثير من أنصار النّهضة وبعض قياديّيها يستعمل نفس الأساليب "التّجمّعيّة" التي تجرّم المعارضة وتعتبرها تعدّيا على الشّرعيّة الانتخابيّة و"انقلابا"؟ 
 
 
هل تعرف أنّ حزب النّهضة أعدّ مشروعا للدّستور ربّما ينصّ احد فصوله على أنّ "الشريعة مصدر أساسيّ للتّشريع"؟ 
 
 
ألا ترى معي أنّ النّهضة لم توضّح علاقتها بالسّلفيّة ذات الوجه الدّعويّ العنيف، ولم تعش قطيعة مفكّرا فيها مع المشروع التّيولوجويّ السياسيّ للإسلام السّياسيّ ؟
 
 
تتوالى الأخطاء والهفوات الأخلاقيّة وزلاّت اللّسان، ولا نجد النّهضة تعتذر، بل تبرّر وتوضّح. وأعتقد أنّها لا تعتذر لأنّها لم تتحوّل بعد إلى حزب ديمقراطيّ يقبل المراجعة والنّقد الذّاتيّ.

وفي المحصّلة : ألا ترى معي أنّ كلّ الاعتبارات السّياسيّة وكلّ الخصومات التّقليديّة بين ما يسمّى "اليمين" و"الوسط" و"اليسار" تصبح ثانويّة إذا تعلّق الأمر بأسس الجمهوريّة وبالشّروط الدّنيا للمساواة وللحرّيّات العامّة والخاصّة  ؟

ثمّ أرى أنّك تتجنّى كثيرا على الباجي قايد السبسي عندما تعتبر أنّ دوره تمثّل في إعادة التجمّعيّين إلى السّلطة. ربّما لعب هذا الدّور إلى حدّ ما لكن لغاية واحدة هي الحفاظ على توازن ضروريّ بعد كلّ ثورة حتّى لا تنقطع السّلم الاجتماعيّة وتتحوّل الثّورة إلى فوضى يمكن أن ينجرّ عنها عنف لا تقدر الدّولة على ضبطه. لكنّه في كلّ مظاهر أدائه كان ديمقراطيا، فلم يضغط على وسائل الإعلام كما تفعل الحكومة اليوم، وسمح للهيئات العليا بأن تعمل مستقلّة، وسمح للانتخابات بأن تكون، وتصرّف كرجل دولة أوّلا وكديمقراطّي ثانيا. 
 
 
ذلك انّ الثّورة غيرت وتغيّر النّاس.
 
 
 
ولا أستبعد ان يصبح دستوريّ الخمسينات والستينات ديمقراطيّا اليوم. أنا نفسي غيّرتني الثّورة وفتحت عينيّ و فمي، وأهدت إليّ وسيلة الفايسبوك، فأصبحت أكتب في السّياسيّ المباشر، بعد ان كنت أدور في مجالات الفكريّ النّقديّ البعيدة نسبيّا عن السياسة، وإن كان الفكر النّقديّ ثوريّا بطبعه .

أنا لا أرى مثلك أنّ سبب الفشل في الانتخابات هو الثّورة المضادّة التي تمثّلها سياسة السبسيّ. السبب الرئيسيّ حسب رأيي هو تشتّت اليسار والقوى الليبرالية والعلمانيّة، وقلّة صلتها بالواقع الاجتماعيّ وبالواقع السّياسيّ الجديد وهذا ما يكرّسه مقالك إلى حدّ ما. للأسف.

وأخيرا، أتفهّم غضبك المستمرّ على من سجنوك وسجنوا وشرّدوا الكثير من شباب جيلك. وأعتقد أنّ المحاسبة القانونيّة والرّمزيّة ضروريّة لطيّ صفحة الماضي. لكن الحداد، الحداد على كلّ شيء بما في ذلك مظالم الماضي، عمليّة نفسيّة مستقلّة إلى حدّ ما عن المحاسبة، و ضروريّة لكي تقرأ الذّات الواقع الجديد بأقّلّ ما يمكن من الحجُب.

دمت بخير
vendredi 27 janvier 2012

0
مقال عن الدّعاة الجدد ومنهم ضيفنا عمرو خالد. كتبته سنة 2004.


الدّعاة الجدد :
من التّحريض إلى التّنويم
 
"الدّعاء سلاح خطير لمن يدرك قيمته" هو أحد الشّعارات التي يرفعها الدّاعية "الأستاذ عمرو خالد" في الصّفحة الأولى من موقعه على الأنترنيت، وهو ذو دلالة هامّة على الأفق الذي يتحرّك فيه هذا الدّاعيةألنّجم وغيره من الدّعاة الجدد أمثال خالد الجنديّ. فالمفترض الذي نقرأه من خلال هذا الشّعار هو أنّ السّلاح الذي يرفعه هؤلاء غير السّلاح الذي رفعه أنصار الإسلام السّياسيّ الجهاديّ أو التّكفيريّ : إنّه سلاح من ترك حمل السّلاح، في ظرفيّة تتّسم رغم كلّ شيء بتضاؤل دور الإسلام السّياسيّ لا سيّما بعد تفجيرات 11 سبتمبر وبعد التّفجيرات التي طالت المدن العربيّة ولم يكن بإمكان الجماهير العريضة التّعاطف معها.
هؤلاء الدّعاة الجدد يركّزون على العبادات وعلى التّقوى أكثر من تركيزهم على الشّأن العامّ، ويبتعدون عن الدّعوة إلى التّغيير السّياسيّ ويتجنّبون إثارة القضايا المحرجة وهو ما يفسّر الحظوة التي يلقونها لدى بعض أصحاب السّلطة في العالم العربيّ. وليس الـ"نيو لوك" لهؤلاء بمعزل عن توجّههم اللاّسياسيّ الوعظيّ : وجوه هؤلاء الدّعاة الباسمة وكلماتهم الرّقيقة وأناقتهم الشّبابيّة وتحلّلهم من العمامات والطّرابيش من أمارات اختلافهم أو رغبتهم في الاختلاف عمّن يمثّلون الإسلام الجهاديّ والتّكفيريّ. إنّهم يدّعون اليسر بدل العسر ويتكلّمون لغة المحبّة، وتختلف فتاواهم أحيانا عن فتاوى الشّيوخ الرّسميّين، وأبرز مثال على ذلك أنّ خالد الجنديّ اعتبر التّبرّع بالأعضاء واجبا واستدلّ على ذلك بآيات قرآنيّة غير الآيات التي استدلّ بها المفتي المصريّ الرّسميّ مؤخّرا لتحريم التّبرّع بالأعضاء ونقلها.
هذا جانب أوّل قد يبدو لنا إيجابيّا، ولكنّ هذا الإيجابيّ لا يعدو أن يكون جزأ من واقعنا الثّقافيّ والسّياسيّ البائس.
فليس من الغلوّ أن نتحدّث أوّلا عن "بيزنس دينيّ" يتحرّك في إطاره هؤلاء الدّعاة الذين يحصّلون ثروات طائلة من دعوتهم، ومن تحوّلهم إلى نجوم تلفزيّين ينافسون نجوم كرة القدم والفيديو كليب. وعلى المختصّين في سوسيولوجيا الثّقافة أن ينكبّوا على دراسة الظّاهرة من النّاحية الاقتصاديّة والطّبقيّة والسّياسيّة دراسة ترتفع عن الشّتيمة والنّزعة الفضائحيّة التي يركن إليها بعض الكتّاب المناصرين للإسلام السّياسيّ في فضحهم لهؤلاء الدّعاة. ومن المفيد أيضا تسليط وجهة نظر الأنتروبولوجيا الدّينيّة على هذه الظّاهرة، وعلى أهمّيّة الدّعاء في مواقع الأنترنيت الخاصّة بهؤلاء الوعّاظ : الدّعاء لا باعتباره سلاحا فحسب، بل باعتباره منطلقا لمبادلات بين المعجبين والوعّاظ : طلب الدّعاء من أجل شفاء شخص، التّسليم بقدرة سحريّة لهؤلاء الوعّاظ، اضطلاعهم ربّما بوظيفة الأولياء الصّالحين على نحو جديد...
ثمّ إنّ هذه الظّاهرة تزدهر على أرضيّة من الفقر المعرفيّ والجهل بالمعارف الإنسانيّة الحديثة، بحيث أنّ معادلة ساذجة من قبيل المعادلة شبه الرّياضيّة التي طلع بها عمرو خالد على مريديه مؤخّرا : "إرادة+ إخلاص+دعاء+تخطيط سليم=نجاح أكيد" يستقبلها هؤلاء المريدون وكأنّها حلّ سحريّ لمشاكل العالم، والحال أنّها تدلّ على تسطيح للذّات البشريّة وتجنّب لطرح المشاكل الحقيقيّة. هل الإنسان يعرف كلّ ما يريد؟ هل قرأ الدّاعية شيئا ممّا كتب عن فلسفة الإرادة، وشيئا ممّا كتب عن ذات الرّغبة وذات اللاّوعي؟ هل يكفي ما ذكر لتحقيق النّجاح؟ أيّ نجاح للفرد إذا كانت العوائق الاجتماعيّة والسّياسيّة تحيط به من كلّ جانب؟ العاطل عن العمل هل تكفيه الإرادة والإخلاص والدّعاء والتّخطيط السّليم لكي يجد عملا ويحقّق النّجاح التّامّ؟ أيّ سنوات ضوئيّة تفصل هؤلاء عن المعارف الحديثة التي أنتجت حول الذّات البشريّة؟ أيّ مقدار من التّمويه يمكن أن يدير وجوهنا عن قضايا البؤس والفقر واللاّمساواة، بحيث نختزل حياة الإنسان ومشروعه في تعويذات من هذا القبيل؟
 
إنّ هؤلاء الدّعاة ليسوا مصلحين دينيّين وأعتقد أنّهم لا يختلفون عن الجهاديّين والتّكفيريّين في مفترضاتهم الفكريّة والقيميّة الكبرى : في نظرتهم الأخلاقيّة التّقليديّة للعلاقات الأسريّة والاجتماعيّة وفي تصوّرهم للتّاريخ والمصير. إنّهم لا يصدرون عن نقلة معرفيّة تعيد مفصلة ما هو فرديّ وما هو جماعيّ، ما هو دينيّ وما هو دنيويّ. وهم يميلون إلى أخذ العصا من الوسط، فلا يعارضون عمل المرأة خارج البيت كما فعل غيرهم من الأصوليّين، ولكنّهم يرون أنّها يمكن أن تعمل "إذا أرادت"، وأنّ الأولويّة مع ذلك تبقى للأسرة والبيت. ولئن كان التّكفيريّون يرفضون التّاريخ ويطالبون بالعودة إلى الأصل فإنّ هؤلاء يموّهون ويعمدون إلى الخلط التّاريخيّ : فممّا يفاجئنا به عمرو خالد، وما قد يحيّر كلّ المؤرّخين بعموميّته وإطلاقيّته ولا شكّ أنّ "المرأة قبل الإسلام وفي صدر الإسلام كانت تعمل..." وهو يقصد طبعا عمل المرأة خارج البيت.
إن كان هؤلاء الدّعاة مصلحين فما أبعدهم عن محمّد عبده ومحمّد إقبال، وإن كانوا روحانيّيّن فما أبعدهم عن محيي الدّين بن عربيّ ولسان الدّين بن الخطيب.. عصر الانحطاط، بل عصر النّزول إلى الدّرك الأسفل، أليس ما نعيشه نحن اليوم؟
وددت لو لم نخيّر بين الطّاعون والكوليرا كما يقول الفرنسيّون، أو بين الطّاعون ومرض أقلّ خطورة، أن لا نخيّر بين التّحريض على العنف والتّنويم المهدهد للأوهام والآلام، أن لا نخيّر بين قيد قصير يفرضه علينا المكفّرون والمحرّمون لكلّ شيء وقيد أطول يفرضه علينا هؤلاء المتاجرون بالآخرة والمحوّلون لأنظارنا عن قضايا الظّلم والعنف واللاّمساواة والفراغ السّياسيّ.
إنّنا لا نريد إسلاما سياسيّا ولكنّنا لا نريد بؤس اللاّسياسة أيضا، لا نريد هذا لأنّ أبناءنا يستحقّون تربية أفضل من دروس هؤلاء الدّعاة : تربية على الحرّيّة والمسؤوليّة وعلى المواطنة والمساواة
jeudi 1 décembre 2011

0
Raja Ben Slama Book ' s Free Download تحمــيل كتب الدكتورة رجــاء بن سلامــة

يــمكنكم تحمــيل كتب الدكتورة رجــاء بن سلامــة التاليــة عبر الرّوابــط التّــالية


العشق والكتابة - رجاء بن سلامة©.pdf 2shared - download

بنيان الفحولة - أبحاث في المذكر والمؤنث -- رجاء بن سلامة ©.pdf 

و من هنـا بعض كرّاســات الأوان التي شاركت الدكتــوره في كتابتــها
:




Un grand merci a Lotfi Ben Slama .
lundi 17 octobre 2011

0
«Aatakni» : Les manifestants pour la liberté d’expression plus nombreux que les intégristes

Organisée dans des conditions difficiles, ses organisateurs devant faire face aux menaces des islamistes d’un côté et aux tracasseries administratives de l’autre, la marche « Aatakni » fut pourtant un énorme succès, au-delà même des espérances des instigateurs de l’idée initiale. Une idée née de la volonté de répondre aux derniers évènements de violences au nom de la religion qu’a subis la Tunisie. 

Ils étaient environ 5.000 personnes à marcher aujourd’hui 16 octobre à la mi-journée sur une Avenue Mohamed V qui n’avait plus connu une manifestation d’une telle ampleur depuis plusieurs mois. L’enjeu était de taille : face à la vague de violences salafistes ayant suivi l’affaire Nessma - Persepolis (mais pas seulement), il s’agissait pour une poignée de jeunes bénévoles, tous indépendants, insatisfaits des réactions de la classe politique, de réagir pacifiquement mais fermement, en mobilisant davantage de Tunisiens en faveur de la liberté d’expression que les quelque centaines de salafistes ayant entraîné avec eux des centaines d’autres Tunisiens levant des slogans liberticides vendredi dernier.
Forcing pour une marche contre l'intégrisme
Nous avions suivi les trois jeunes universitaires qui ont déposé une demande en bonne et due forme la veille, selon la loi en vigueur stipulant que le ministère de l’Intérieur doit être informé au préalable de tout rassemblement ayant lieu dans l’espace public. La page de l’évènement sur les réseaux sociaux, au moment de la « tentative » de dépôt à 17h00 heures locale, affichait déjà près de 10.000 soutiens.

Source :



Ils sont d’abord refroidis par une relative fin de non-recevoir. Motif : c’est désormais le Premier ministère qui doit donner les autorisations aux demandes de manifestations « susceptibles de causer des troubles à l’ordre public ». Nous comprenons que le dossier « Aatakni » devient politique aux yeux des autorités, très soucieuses de maintenir un ordre précaire à l’approche d’élection historiques pour le pays.
Mais les organisateurs n’en démordent pas. Ils considèrent que la dynamique révolutionnaire nécessite que l’on arrache ses droits et que l’on s’empare de son destin, d’autant que les manifestations du camp « pro censure » avaient été improvisées et non autorisées. Décision est donc prise de mettre les forces de l’ordre, une fois informées, devant le fait accompli, en espérant que les participants seront suffisamment nombreux Place Pasteur à 13h pour faire le forcing et engager la marche.
Convivialité et communion pacifique
Ce fut chose faite : dès midi un important dispositif policier est déjà sur place, à la fois pour empêcher la marche et la protéger en cas de besoin. Les jeunes instigateurs du mouvement choisissent la voie diplomatique pour négocier le droit à la marche, fort des centaines de personnes qui les rejoignent toujours plus nombreux faisant pression en aval.
13h15, le cordon policier ne résiste pas : au pied du mur, il est contraint de laisser démarrer la manifestation Aatakni, qui part sur les chapeaux de roue ! Les slogans, souvent improvisés, fusent et surprennent par leur audace et leur liberté de ton : « Dehors l’obscurantisme ! », « Non aux collaborateurs de l’Arabie Saoudite », ou encore « Le peuple veut un Etat civil » (par opposition à un Etat religieux).
Quelques perturbateurs (dont un portant une écharpe Ennahdha) tentent toutefois de s’infiltrer en prenant la tête du cortège pour crier des contre-slogans. Les manifestants ne cèdent pas aux provocations. Les éléments en question sont écartés du cortège par la police, et un seul cas, particulièrement violent, doit être neutralisé au sol.
La marche se disperse dans le calme et, chose rare, sous les applaudissements nourris des passants, le tout dans une convivialité qui laissait entrevoir une certaine paix civile retrouvée, le temps d’une communion pacifique entre des milliers de Tunisiens qui ont su être en rendez-vous pour marquer leur opposition aux dérives réactionnaires de ces derniers temps. Ce qui laisse présager d’une forte  mobilisation du camp laïque et libertaire dans une semaine pour une Constituante où la Tunisie joue sa liberté.


Seif Soudani


mardi 11 octobre 2011

0
البيان التأسيسيّ لجمعيّة "نواة من أجل ثقافة الاختلاف

عشنا لمدّة عقود، رغم كلّ اختلافاتنا، حلما بالحرّيّة والكرامة، وجاءت ثورة 14 جانفي لتجعلنا نقف على أبواب هذا الحلم، ولتعبّر عن كنه المنتمين إلى هذه الأرض باختلافاتهم الرّائعة وتلويناتهم القزحيّة الجميلة. حملت الثّورة شعارات لها صلة بالحرّيّة باعتبارها توقا مفتوحا على كلّ الممكنات، ولم تحمل شعارات الهويّة الثّابتة المغلقة. ثمّ فؤجئنا بأصوات الهويّة الثّابتة ترتفع شاهرة سيوف التّكفير والتّخوين، مدافعة عن الرّأي الواحد الأحد أسوة بالنّظام البائد الأوحد الأحد. فقرّرنا تكوين جمعيّة تهدف إلى إدانة جميع أشكال التّعصّب مهما كان مأتاها، ومهما كانت مرجعيّة ممارسيه، وإلى الدّفاع عن المبدعين والمفكّرين والفاعلين في الفضاء العاموميّ، والتّضامن معم، كاسرين حاجز الخوف عاملين بأحد مبادئ الثّورة "لا خوف بعد اليوم"...
إلاّ أنّ مهمّة هذه الجمعيّة لن تقتصر عن الإدانة والمساندة، وإن كانا ضروريّين، بل إنّها تطمح بالأساس إلى المساهمة في بناء ثقافة ديمقراطيّة تحترم حرّيّة الرّاّي والمعتقد وحرّية التعبير وتحترم كافّة الحرّيّات الفرديّة التي تكفلها شرعة حقوق الإنسان. كما تعمل على المساهمة في توفير الأرضيّة الملائمة لجميع التعبيرات الثقافيّة والفكريّة والدينيّة المتعدّدة والمفتوحة على كلّ التّصوّرات في الفضاء التّونسيّ.
إنّ الاختلاف ليس تعدّدا فقط، بمعنى اختلاف الواحد عن غيره، بل هو بالأساس اختلاف الواحد عن نفسه بقدرته على الإبداع وعلى بناء ذاته وتغييرها. وإنّنا نتكاتف من أجل أن يكون أبناؤنا كما يريدون لا أن يكونوا نسخة منّا أو من أيّ كان، وسنتصدّى لكلّ من ينصّب نفسه ليقرّر لهم المصير، وليقرّر لهم هويّات جامدة ثابتة تدّعي أنّها الأصل والمآل، وتحكم بالإعدام على توقهم.
ولعلّ اليقين الوحيد الذي لدينا هو أنّنا لن نخون ألوان قزح الثّورة الّتي لولاها لما ولدنا من جديد.

نحن الموقّعين أعلاه على إيقاع أحلام ثورتنا المتعدّدة الأبعاد، وأدناه على وقع أصابعنا المتمايزة، نعلن عاليا تأسيسنا لـ"جمعيّة نواة من أجل ثقافة التّعدّد

0
Statuts Fb de Dr Ben Slama

 
إلى متى سيبقى دعاة العنف والتّخريب والحرق على الفايسبوك مفلتين من العقاب؟ ومطلقو الشّائعات وهاتكو الأعراض؟ التّحريض على العنف جريمة، والدّعوة إلى العنف جريمة، والثّلب جريمة، فنرجو أن تتدخّل السلطات لحماية العباد والبلاد من هؤلاء الفايسبوكيّين الخطيرين. 

وستكون في ذلك حماية لحرّيّة التعبير نفسها، لأنّ هؤلاء هم الذين يعملون على الحدّ من حرّية الفكر والمعتقد والتعبير، بتهديدهم للمفكّرين الأحرار، وبصيحاتهم البدائيّة : واإسلاماه.
نحن المثّقفين "العزّل" من كلّ سلطة ومال وجاه وقوّة، سوى قوّة الإيمان بالحرّيّة، نصرّ على أن "لا خوف بعد اليوم"، ونصرّفها هكذا : لا خوف ممّن يقدّسون كلّ شيء إلاّ الحرّيّة، لا خوف من المستبدّين الجدد، لا خوف من المكمّمين الجدد للأفواه، لا خوف ممّن خرجوا من جحور الماضي ليحوّلوا وجهة ثورتنا، ولا خوف من جوقة الانتهازيّين الضّاربين بالدّفوف من حولهم. سنظلّ ندافع عن كلّ فكر متحرّر، وعن كلّ عمل إبداعيّ، ولن تخيفنا صيحات الكهنة الجدد، لأنّ ما يقدّسونه حقيقة هو ما ينعكس من أنفسهم على سطح الواقع : الكره والخراب والبشاعة والموت. لهم مقدّساتهم ولنا مقدّساتنا.
 
مخّي تنفخ من الكلام على الهويّة في برامج القائمات المترشّحة. يا ناس كلّما زادت الهويّة نقصت الحرّيّة. الهويّة في السياسة تعني : حصر المتعدّد في الواحد، ووضع المختلف خارج السّلّة، ودقّ مسمار في الأرجل حتّى لا تسير مع الزّمان. في الخطاب السياسيّ الهويّة لا تخدم سوى الفاشيّة. لا يبحث عن هويّته سوى المريض والمهزوز. في النهاية، سأصوّت لمن ينتصر للحرّية على الهويّة.
 
وما الداعي أصلا لاعتبار الشريط "مهينا للّه عزّ وجلّ"؟ هل اللّه قابل للإهانة؟ هل الله يحتاج إلى دفاعكم عنه ضدّ شريط سينمائيّ؟ وأين حرّية المعتقد التي تنادون بها إن كنتم ستفتحون قبل الانتخابات باب محاكم التّفتيش بسبب فلم أو صورة؟ لم تصدروا أيّ بيان يدين حادثة أفريكار، بل اعتبرتم الفلم المعروض استفزازا، والآن تتّهمون الشريط ون وتطلبون من جمهوركم التريّث لا من باب الإيمان بالحرية بل من باب الخوف على الانتخابات. أنصاف حلول، ووقوف على العتبة، وعجز عن النّهوض بعبء الحرّيّة
 
 
كلّ ما حدث في سوسة تتحمّل مسؤوليّته الأولى وزارة التعليم العالي والبحث العلميّ، لأنهّا لم تصدر منشورا واضحا يمنع النّقاب في الجامعة. يجل أن تفعل هذا لأسباب تتعلّق بحرمة الجامعة واستقلاليّتها، ولأسباب أمنيّة، ولأسباب تتّصل بطبيعة العمليّة البيداغوجيّة، وباستحالة التّواصل مع تغطية الوجه. وليتحمّل كل العمداء والأساتذة مسؤوليّتهم. حجّة الحرّية التي لا يرفعونها إلا للدّفاع عن النقاب باطلة. وإلاّ سمحنا للعراة بالدخول إلى الجامعة، وباسم الحرية الشخصيّة أيضا. الكشف عن الهويّة عند الدّخول إجراء غير كاف، ما العمل إذا أعادت المنقّبة نقابها في القسم؟ وهل نقبل بهذه المهزلة وبهذا التّسلّط باسم الدّين على المؤسّسات وعلى المقامات العلميّة التي يجب أن تبقى خارج منطق العلاقة الجنسيّة، وخارج منطق الشبهات؟
لماذا تتعب الإذاعة الوطنيّة نفسها، وتستجوب "أخصّائيّا اجتماعيّا" إن كان سيقدّم لها جوابا لا يختلف عمّا يقوله عامّة النّاس، ولا يرقى ولو سنتمترا واحدا على "الحسّ المشترك" وعلى المسلّمات الممجوجة؟ الأخصائيّ ينهى، وكأنّه داعية دينيّ-عن "استفزاز مشاعر الدينية في بلد فيه "أغلبية ساحقة من المسلمين". ألا يعلم هذا الأخصائي أنّ المجتمع الذي يكون متسامحا هو المجتمع الذي لا يستفزّ بهذه السهولة؟ لماذا لا يقدّم لنا معطيات عن سوسيولوجيا التسامح بدل تقديم المواقف الأخلاقيّة غير المعرفيّة؟ متى نتعلّم شيئا من اللامبالاة؟ أو متى نكتب مقالا ضدّ عمل فنّي لا يعجبنا بدل الهرج والمرج والصّراخ والتباكي؟
 
ماذا أقول بعد أن شاهدت نشرة الأخبار اليوم 7/10 /2011 على القناة الوطنيّة؟ ترتيب الأخبار : أول خبر سياسي بعد الأمور الأمنية و أخبار البيض وحوادث الطرقات يتعلّق بجمعيّة دينيّة تقدّم لنا فتوى عن "شرعيّة الانتخابات". أكاد لا أصدّق : هل نحتاج إلى فتوى دينية في الأمور السياسية؟؟ ثمّ ماذا أرى : في هذه التظاهرة الدينية-السياسية نرى الرّجال في الطابق السفليّ والنّساء في الطّابق العلويّ. هل هذه تونس الحديثة، تونس الجميلة التي نعيش فيها؟ بعد ذلك تأتي الحملة الانتخابية. بعد ذلك، يأتي ملحق بالأخبار. ماذا نكتشف : زيارة وزير الحكومة للولايات المتحدة، ومدى الاحتفاء به وبالثورة التونسية، على نحو غير مسبوق، وفيه تحيّة إكبار للشعب التونسي أولا وقبل كل شيء. قسم الأخبار يهمّش الموضوع ويقطعه. ماذا تريد تلفزتنا في نهاية الأمر : ترويع النّاس بتضخيم الأخبار الهامشية وتضخيم عدد السلفيين المنفلتين؟ تدمير المسار الديمقراطي بإظهار التافه وإخفاء المهم؟ لا أدري، لكنّني حزينة.
 
أطلقت صيحة فزع تتعلق بنشرة الأخبار في التلفزة الوطنية عسى أن يصل صوتي إلى فريق الأخبار أو إلى الإدارة. طريقة ترتيب الأخبار، وعدم التمييز بين ما هو هامّ وما هو تافه. ثم الترويج لجمعيّة إسلامية تفصل بين النساء والرجال وتقدم لنا فتوى بخصوص الانتخابات، وتهويل الأرقام والأحداث المتعلقة بالانفلاتات السلفية الطفيفة، وعدم إبراز أهم حدث متمثل في الاحتفاء الكبير الذي لقيه رئيس الحكومة في الولايات المتحدة، وهو احتفاء بتونس وثورتها... بصراحة : المسألة كانت كارثية بالأمس.
المحامون الذين لا يرفعون القضايا للدّفاع عن حرّية التعبير بل للتّضييق عليها-ذكّروني بالمحامي المصريّ المرعب نبيه الوحش، عليهم أن يقيموا دعاوى ضدّ كلّ من "مسّ بالمقدّسات" من الأدباء والشعراء طيلة التّاريخ. أخرجوا بشار بن برد وأبا نواس والمعرّي من قبورهم لأنهم "مسّوا بالمقدّسات" أكثر بكثير من شريط "برسبوليس". وأقيموا الحدّ على الجامعة التونسية التي تواصل تدريس نصوص هؤلاء. والحشود المستفزّة الغاضبة، عليها أن تحرق ألف ليلة وليلة والفتوحات المكية، كما فعلت حشود مصر سنة 1985. أيّها الإعلاميّون والمحلّلون والمثقّفون، قولوا في كلّ مرّة : موش وقتو، إلى أن تستفيقوا على طوفان العنف القداسيّ وهو يجرفكم مع القطعان الهائجة.
كم أنت جزيرة يا تلفزة وطنيّة!!!

كان للهيئة الوطنيّة لإصلاح الإعلام موقف مبدئيّ ومشرّف من الأحداث. أمّا تلفزتنا الوطنيّة، فقد اختارت تهييج النّاس في الاتّجاه الشّعبويّ، وانساقت حتّى إلى إدانة محمد الطّالبي. قدّم أحد إعلاميّيها "الرّأي المخالف باحتشام"، في خطاب غير متوازن، ينافس الجزيرة في عدم حيادها وفي ديماغوجيّتها. مرحبا بالببّغائيّة الجديدة التي لم تعد في خدمة بن علي، بل في خدمة الغباء العموميّ.
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
Dr Raja Ben Slama Blog | © 2010 by DheTemplate.com | Supported by Promotions And Coupons Shopping & WordPress Theme 2 Blog | Tested by Blogger Templates | Best Credit Cards